زحفوا إليه بجمعهم * وأولئكم شرّ الجنود
قتلوا تقيّا زاكيا * لا أسكنوا دار الخلود
ومن ذلك قول بعضهم :
ستبليك نساء آل * جنّ يبكينّ سجيّات
ويخمشنّ وجوها * كالدّنانير نقيّات
ويلبسنّ ثياب السّو * د بعد القصيبات
المحلّي ، الحدائق الورديّة ، 1 / 132
قال الشّعبيّ : سمع أهل الكوفة قائلا يقول في اللّيل :
أبكي « 1 » قتيلا بكربلاء * مضرّج الجسم بالدّماء
أبكي قتيل الطّغاة ظلما * بغير جرم سوى الوفاء
أبكي قتيلا بكى عليه * من ساكن الأرض والسّماء « 2 » هتكوا أهله « 2 » واستحلّوا
ما حرّم اللّه في الإماء * يا بأبي جسمه المعرى
إلّا من الدّين والحياء * كلّ الرّزايا لها عزاء
وما لذا « 3 » الرّزء من عزاء « 4 »
وقال الزّهريّ : وناحت الجنّ عليه فقالت :
خير نساء الجنّ يبكين شجيّات * ويلطمن خدودا كالدّنانير نقيات
ويلبسنّ ثياب السّود بعد القصبيات
قال : وممّا حفظ من قول الجنّ :
هامش
( 1 ) - [ وفي المنتخب مكانه : « ونقل عن الشّعبيّ إنّه قال : سمع أهل الكوفة ليلة قتال الحسين قائلا يقول :
أبكي . . . » ] .
( 2 - 2 ) [ في المطبوع : « هتك أهلوه » ] .
( 3 ) - [ المنتخب : « وماذا » ] .
( 4 ) - [ إلى هنا حكاه في المنتخب ] .