ثمّ إنّه ركب على صدره الشّريف ، ووضع السّيف في نحره ، وهمّ أن يذبحه ، ففتح عينيه في وجهه ، فقال له الحسين ( رضي اللّه عنه وأرضاه ) : يا ويلك من أنت فقد أرتقيت مرتقى عظيما ؟
فقال له الشّمر : الّذي ركبك هو الشّمر بن ذي الجوشن الضّبابيّ .
فقال له الحسين : أتعرفني يا شمر ؟
قال : نعم أنت الحسين بن عليّ ، وجدّك رسول اللّه ، وأمّك فاطمة الزّهراء ، وأخوك الحسن .
فقال : ويلك فإذا علمت ذلك ، فلم تقتلني ؟
قال : أريد بذلك الجائزة من يزيد .
فقال له : يا ويلك أيّما أحبّ إليك ، الجائزة من يزيد أم شفاعة جدّي رسول اللّه صلى اللّه عليه واله .
فقال الشّمر الملعون : دانق من جائزة يزيد أحبّ إلى الشّمر من شفاعة جدّك .
فقال له الحسين ( رضي اللّه عنه وبلّغه اللّه إلى غاية بركاته ومنتهى رضوانه ) : سألتك باللّه أن تكشف لي بطنك .
فكشف بطنه فإذا بطنه أبرص كبطن الكلاب ، وشعره كشعر الخنازير .
فقال الحسين عليه السّلام : « اللّه أكبر لقد صدق جدّي صلى اللّه عليه واله في قوله لأبي : يا عليّ إنّ ولدك الحسين يقتل بأرض يقال لها كربلاء ، يقتله رجل أبرص أشبه بالكلاب والخنازير » .
فقال الشّمر اللّعين : تشبّهني بالكلاب والخنازير ، فو اللّه لأذبحنّك من قفاك .
ثمّ إنّ الملعون قطع الرّأس الشّريف المبارك ، وكلّما قطع منه عضوا يقول : « يا جدّاه ! يا محمّداه ! يا أبا القاسماه ! ويا أبتاه ! يا عليّاه ! يا أمّاه ! يا فاطماه ! أقتل مظلوما ، وأذبح عطشانا ، وأموت غريبا » .
فلمّا اجتزّه وعلاه على القناة كبّر وكبّر العسكر ثلاث تكبيرات . [ عن أبي مخنف ] « 1 »
هامش
( 1 ) - وبه صوابديد ( 1 ) شمر بن ذي الجوشن ، عمر بن سعد فرمان كرد تا گروهى با سهام وجماعتى با رماح -