لحمك وعظمك ، وجعلك آية ونكالا للعالمين . فرفع سوطا كان معه ولم يزل يضرب به الرّأس حتّى سكن « 1 » .
قال : فرأيت ذلك الرّجل وقد أتى به إلى « 2 » المختار بن أبي عبيدة ، فشرّح « 3 » لحمه « 4 » وألقاه للكلاب « 4 » وهو حيّ ، وكلّما قطعت منه قطعة صاح ، وغلب على عقله فيترسّل « 5 » حتّى يؤوب إليه عقله . ثمّ يفعل به مثل ذلك حتّى جعله « 6 » عظاما مجرّدة ، ثمّ أمر به ، فقطّعت مفاصله ، فأتيت المختار فأخبرته بفعله وبما سمعت من « 7 » كلام الرّأس « 7 » .
السّيّد هاشم البحراني ، مدينة المعاجز ، / 267 - عنه ابن أمير الحاجّ ، شرح الشّافية ، / 378 ؛ البهبهاني ، الدّمعة السّاكبة ، 5 / 7
قال : ثمّ حمل صلوات اللّه عليه ، وجعل يضرب فيهم يمينا وشمالا ، حتّى قتل منهم خلقا كثيرا ، فلمّا نظر الشّمر ( لعنه اللّه ) إلى ذلك أقبل إلى عمر بن سعد ( لعنه اللّه ) وقال : أيّها الأمير « 8 » إنّ هذا الرّجل يفنينا عن آخرنا مبارزة . قال : كيف نصنع به ؟ قال : نتفرّق عليه ثلاث فرق : فرقة بالنّبال والسّهام ، وفرقة بالسّيوف والرّماح ، وفرقة بالنّار والحجارة ، نعجّل عليه . فجعلوا يرشقونه بالسّهام ، ويطعنونه بالرّماح ، ويضربونه بالسّيوف حتّى أثخنوه بالجراح « 9 » . واعترضه خولى ( لعنه اللّه ) بسهم فوقع في لبتّه فأرداه « 10 » صريعا إلى الأرض « 10 » يخور بدمه . « 11 » وروي : أنّ السّهم رماه أبو قدامة العامريّ ( لعنه اللّه ) « 11 » ، فجعل
هامش
( 1 ) - [ شرح الشّافية : « سكت » ] .
( 2 ) - [ لم يرد في شرح الشّافية والدّمعة السّاكبة ] .
( 3 ) - [ الدّمعة السّاكبة : « فيشرح » ] .
( 4 - 4 ) [ في شرح الشّافية : « وألقاه إلى الكلاب » ، وفي الدّمعة السّاكبة : « ويلقيه إلى الكلاب » ] .
( 5 ) - [ في شرح الشّافية : « فيرسل » وفي الدّمعة السّاكبة : « فيرتسل » ] .
( 6 ) - [ في شرح الشّافية والدّمعة السّاكبة : « بقي » ] .
( 7 - 7 ) [ في شرح الشّافية والدّمعة السّاكبة : « الرّأس الشّريف » ] .
( 8 ) - [ في الأسرار مكانه : « وأمّا أبو مخنف ، فقال في كتابه : قال الشّمر : أيّها الأمير . . . » ] .
( 9 ) - [ من هنا حكاه عنه في المعالي ] .
( 10 - 10 ) [ الأسرار : « عن ظهر جواده إلى الأرض صريعا » ] .
( 11 - 11 ) [ لم يرد في المعالي ] .