قال حميد : وخرجت زينب بنت عليّ عليه السّلام وقرطاها يجولان بين أذنيها ، وهي تقول :
ليت السّماء انطبقت على الأرض ، يا عمر بن سعد أيقتل أبو عبد اللّه وأنت تنظر إليه ؟
ودموع عمر تسيل على خدّيه ولحيته ، وهو يصرف وجهه عنها « 1 » ، والحسين عليه السّلام جالس وعليه جبّة خزّ ، وقد تحاماه النّاس ، « 2 » فنادى شمر : ويلكم ما تنتظرون به ؟ اقتلوه ثكلتكم أمّهاتكم . فضربه زرعة بن شريك ، فأبان كفّه اليسرى ، ثمّ ضربه على عاتقه ، ثمّ انصرفوا عنه ، وهو يكبو مرّة ويقوم أخرى .
فحمل عليه سنان في تلك الحال ، فطعنه بالرّمح ، فصرعه . وقال لخولى بن يزيد :
اجتزّ رأسه . فضعف ، وارتعدت يده ، فقال له سنان : جبّ اللّه « 3 » عضدك ، وأبان يدك .
« 4 » فنزل إليه شمر لعنه اللّه ، وكان اللّعين أبرص ، فضربه برجله ، فألقاه على قفاه ، ثمّ أخذ بلحيته ، فقال الحسين عليه السّلام : أنت الأبقع الّذي رأيتك في منامي .
فقال : أتشبّهني بالكلاب ؟ ثمّ جعل يضرب بسيفه مذبح الحسين عليه السّلام . « 4 » « 5 »
وقيل : لمّا « 6 » جاء شمر « 7 » والحسين عليه السّلام بآخر رمق يلوك لسانه من العطش ، فطلب « 8 » الماء ، فرفسه شمر لعنه اللّه برجليه « 9 » ، وقال : يا ابن أبي تراب ، ألست تزعم أنّ أباك على
هامش
( 1 ) - [ أضاف في الأسرار : « وفي الإرشاد : فلم يجيبها عمر بشيء . فقالت : ويحكم ! أما فيكم مسلم ؟ فلم يجيبها أحد بشيء » ] .
( 2 ) - [ من هنا حكاه عنه في الدّمعة السّاكبة ] .
( 3 ) - [ في البحار والعوالم والأسرار والدّمعة السّاكبة : « فتّ اللّه » ] .
( 4 - 4 ) [ لم يرد في الدّمعة السّاكبة ] .
( 5 ) - [ زاد في البحار والعوالم والأسرار « وهو يقول :أقتلك اليوم ونفسي تعلم * علما يقينا ليس فيه مزعم
ولا مجال لا ولا تكتّم * إنّ أباك خير من تكلّم » ]( 6 ) - [ من هنا حكاه في الإمام الحسين عليه السّلام وأصحابه عن البحار ] .
( 7 ) - [ في البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة والأسرار والإمام الحسين عليه السّلام وأصحابه : « شمر وسنان بن أنس » ] .
( 8 ) - [ في البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة والأسرار والإمام الحسين عليه السّلام وأصحابه : « ويطلب » ] .
( 9 ) - [ في البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة والأسرار والإمام الحسين عليه السّلام وأصحابه : « برجله » ] .