أبو الفرج ، مقاتل الطّالبيّين ، / 79 - عنه : المحمودي ، العبرات ، 2 / 131
حدّثنا محمّد بن عثمان بن أبي شيبة ، ثنا فرات بن محبوب ، ثنا أبو بكر بن عيّاش ، « 1 » حدّثني أسلم المنقريّ ، قال : دخلت على الحجّاج ، فدخل سنان بن أنس « 2 » قاتل الحسين ، فإذا شيخ آدم فيه حناء « 3 » طويل الأنف في وجهه برش ، فأوقف بحيال الحجّاج ، فنظر إليه الحجّاج ، فقال : أنت قتلت الحسين ؟ قال : نعم . قال : وكيف صنعت به ؟ قال : دعمته بالرّمح ، وهبرته بالسّيف هبرا . فقال له الحجّاج : أما أنّكما لن تجتمعا في دار « 4 » .
الطّبراني ، المعجم الكبير ، 3 / 118 - 119 رقم 2828 ، مقتل الحسين ، / 53 - عنه : الهيثمي ، مجمع الزّوائد ، 9 / 194 - 195 ؛ المحمودي ، العبرات ، 2 / 133
وجرح الحسين صلوات اللّه عليه جراحات كثيرة . وثبت لهم [ و ] قد أوهنته الجراح ، فأحجموا عنه مليّا . ثمّ تعاوروه رميا بالنّبل ، وحمل عليه سنان بن أنس النّخعيّ ، فطعنه ، فأثبته ، وأجهز خولى بن يزيد الأصبحيّ من حمير ؛ واحتزّ رأسه .
قال عبد اللّه بن عمارة بن يغوث : ما رأيت [ مكثورا ] قطّ أربط جأشا من الحسين عليه السّلام ، قتل ولده وجميع أصحابه حوله ، وأحاطت الكتائب به ، فو اللّه لكان يشدّ عليهم ، فينكشفوا عنه انكشاف المعز شدّ عليها الأسد .
فمكث مليّا من النّهار والنّاس يدافعون ، ويكرهون الإقدام عليه .
فصاح بهم « 5 » شمر بن ذي الجوشن لعنه اللّه « 6 » : ثكلتكم أمّكم ، ما تنظرون بالرّجل ؟
هامش
- وبرخى گفتهاند : كسى كه آن حضرت را به شهادت رسانيد ، شمر بن ذي الجوشن ضبابىّ - لعنه اللّه - بود .
رسولي محلاتى ، ترجمهء مقاتل الطالبيين ، / 121
( 1 ) - [ من هنا حكاه عنه في مجمع الزّوائد ] .
( 2 ) - [ مجمع الزّوائد : « أبي أنس » ] .
( 3 ) - [ العبرات : « جثا » ] .
( 4 ) - [ أضاف في مجمع الزّوائد : « رواه الطّبرانيّ ورجاله ثقات » ] .
( 5 ) - هكذا صحّحناه ، وفي الأصل : فصاح بينهم .
( 6 ) - أبو السّابغة شمر بن شرحبيل بن قرط الضّبابيّ الكلابيّ ، قتله أبو عمرة من أصحاب المختار قرب قربة