يجول بين أذنيها ، وعاتقها وهي تقول : ليت السّماء تطابقت على الأرض ! « 1 » وقد دنا عمر ابن سعد من حسين ؛ وقالت . يا عمر بن سعد ، أيقتل « 2 » أبو عبد اللّه وأنت تنظر إليه !
قال : فكأنّي أنظر إلى دموع عمر وهي تسيل على خدّيه ولحيته ؛ قال : وصرف بوجهه عنها .
الطّبري ، التّاريخ ، 5 / 451 - 452 - عنه : القمي ، نفس المهموم ، / 362 ؛ المازندراني ، معالي السّبطين ، 2 / 39 ؛ القزويني ، الإمام الحسين عليه السّلام وأصحابه ، 1 / 308 - 309 ، 311 ؛ الزّنجاني ، وسيلة الدّارين ، / 329 ؛ المحمودي ، العبرات ، 2 / 114 - 115
قال [ حميد بن مسلم ] : فنادى شمر في النّاس : ويحكم ؛ ماذا تنظرون « 3 » بالرّجل ! اقتلوه ثكلتكم أمّهاتكم ! قال : فحمل « 4 » عليه من كلّ جانب ، « 5 » فضربت كفّه اليسرى ضربة ، ضربها زرعة بن شريك التّميميّ ، « 6 » وضرب على عاتقه « 5 » ، ثمّ انصرفوا « 7 » وهو ينوء ويكبو « 6 » ؛ قال : وحمل عليه في تلك الحال سنان بن أنس بن عمرو النّخعيّ فطعنه بالرّمح ، فوقع « 8 » ، ثمّ قال لخولى بن يزيد الأصبحيّ : احتزّ رأسه . فأراد أن يفعل ، فضعف فأرعد ، فقال له سنان بن أنس : فتّ اللّه عضديك ، وأبان يديك ! فنزل إليه فذبحه واحتزّ رأسه ، ثمّ دفع إلى خولى بن يزيد ، وقد ضرب قبل ذلك بالسّيوف .
الطّبري ، التّاريخ ، 5 / 452 - 453 - عنه : القمي ، نفس المهموم ، / 363 ؛ القزويني ، الإمام الحسين عليه السّلام وأصحابه ، 1 / 310 - 311 ؛ المحمودي ، العبرات ، 2 / 116
قال : وجعل سنان بن أنس لا يدنو أحد من الحسين إلّا شدّ عليه مخافة أن يغلب
هامش
( 1 ) - [ من هنا حكاه عنه في نفس المهموم والمعالي ووسيلة الدّارين ] .
( 2 ) - [ المعالي : « يقتل » ] .
( 3 ) - [ في نفس المهموم والإمام الحسين عليه السّلام وأصحابه : « تنتظرون » ] .
( 4 ) - [ العبرات : « فحملوا » ] .
( 5 - 5 ) [ لم يرد في نفس المهموم ] .
( 6 - 6 ) [ الإمام الحسين عليه السّلام وأصحابه : « وفي نسخة : فقطعها ، ولعلّ هذا هو الأصحّ لقرينة فقطعها . قال :
وضربه آخر منهم على عاتقه المقدّس بالسّيف ضربة كبا منها لوجهه » ] .
( 7 ) - [ العبرات : « انصرفوا عنه » ] .
( 8 ) - [ في العبرات : « فصرعه » ، وإلى هنا حكاه عنه في نفس المهموم والإمام الحسين عليه السّلام وأصحابه ] .