فأراد عليه السّلام أن يخرج من الخيمة ، فلصقت به زينب ، وقالت : مهلا يا أخي توقّف حتّى أزوّد من نظري وداع « 1 » لأتلاق بعده :
فمهلا أخي قبل الممات هنيئة * لتبرد منّي لوعة وغليل
فجعلت تقبّل يديه ورجليه ، وأحطن به سائر النّسوان ، يقبّلن يده ورجله « 2 » .
وقال المجلسيّ رحمه اللّه في ترجمة الجلاء : ثمّ ودّع عليه السّلام أهل بيته ، وأمرهم بالصّبر ، ووعدهم بالصّواب والأجر ، وأمرهم بلبس أزرهم ، وقال لهم : استعدّوا للبلاء ، واعلموا أنّ اللّه تعالى حافظكم وحاميكم ، وسينجيكم من شرّ الأعداء ، ويجعل عاقبة أمركم إلى خير ، ويعذّب أعاديكم بأنواع البلاء ، ويعوّضكم اللّه عن هذه البليّة بأنواع النّعم والكرامة ، ولا تشكّوا ولا تقولوا بألسنتكم ما ينقص قدركم . ثمّ توجّه إلى قتال أعدائه لعنهم اللّه .
البهبهاني ، الدّمعة السّاكبة ، 4 / 345 - 346 - مثله الدّربندي ، أسرار الشّهادة ، / 423
وفي خبر ابن شهرآشوب المذكور بعد ما ذكر : ثمّ ودّع حرمه مرّة أخرى ، وأمرهم بالصّبر ، ووعدهم الثّواب والأجر ، وأمرهم بأن يلبسوا أزرهم ، ويستعدّوا للبلاء ، وقال :
اعلموا أنّ اللّه حافظكم وحاميكم ، وسينجّيكم من شرّ الأعداء ، ويجعل عاقبة أمركم إلى خير ، ويعذّب أعاديكم بأنواع العذاب ، ويعوّضكم عن هذه البليّة أنواع النّعم والكرامة ، ولا تشكّوا ، ولا تقولوا بألسنتكم ما ينقص قدركم . ثمّ أنشأ يقول :
عليكم سلام اللّه يا آل أحمد * فإنّي أراني عنكم سوف أرحل
أرى كلّ ملعون حقود مناسب * يروم فتى آل النّبيّ ويأمل
لقد كفروا يا ويلهم بمحمّد * وبربّهم بالخلق ما شاء يفعل « 3 »
هامش
( 1 ) - [ الأسرار : « وأودّعك وداع مفارق » ] .
( 2 ) - [ إلى هنا حكاه في الأسرار ] .
( 3 ) - آنگاه بانگ برداشت كه :
يا سكينه ! يا فاطمة ! يا زينب ! يا أمّ كلثوم ! عليكنّ منّي السّلام .
چون أهل بيت اين ندا شنيدند ، فرياد « الوداع الوداع ، والفراق الفراق » برآوردند . سكينه مقنعه ( 1 ) از سر برافكند . -