أنا الحسين بن عليّ * آليت أن لا أنثني
أحمي عيالات أبي * أمضي على دين النّبيّ
فلمّا نظر شمر إلى ذلك قال لعمر بن سعد : واللّه لو برز إلى الحسين أهل الأرض فأفناهم عن آخرهم ، فالرّأي أن نتفرّق عليه ونحيط به من كلّ جانب ، ففعلوا ذلك ، ونادى عمر بن سعد : يا قوم ! أتدرون لمن تقاتلون ؟ واللّه لو بارزتم فأفناكم عن آخركم .
فحملوا عليه حملة رجل واحد ، وحمل عليهم - روحي له الفداء - وهو يرتجز ويقول :
أنا حسين بن عليّ * آليت أن لا أنثني
أحمي عيالات أبي * أمضي على دين النّبيّ
فقلب الميمنة على الميسرة والميسرة على الميمنة ، وقتل منهم مقتلة عظيمة ، فرجع إلى مركزه وهو يكثر من قول « لا حول ولا قوّة إلّا باللّه العليّ العظيم » .
القزويني ، الإمام الحسين عليه السّلام وأصحابه ، 1 / 291 - 294 ، 304