والدي شمس وأمّي قمر * فأنا الكوكب وابن القمرين
عبد اللّه غلاما يافعا * وقريش يعبدون الوثنين
يعبدون اللّات والعزّى معا * وعليّ قائم بالحسنيين
مع رسول اللّه سبعا كاملا * ما على الأرض مصلّ غير ذين
هجر الأصنام لا يعبدها * مع قريش لا ولا طرفة عين
من له جدّ كجدّي في الورى * أو كأمّي في جميع المشرقين
خصّه اللّه بفضل وتقى * فأنا الأزهر ابن الأزهرين
جوهر من فضّة مكنونة * فأنا الجوهر ابن الدّرّتين
نحن أصحاب العبا خمستنا * قد ملكنا شرقها والمغربين
نحن جبريل لنا سادسنا * ولنا البيت ومثوى الحرمين
كلّ ذا العالم يرجو فضلنا * غير ذا الرّجس لعين الوالدين
جدّي المرسل مصباح الدّجى * وأبي الموفي له بالبيعتين
والدي خاتمه جاد به * حين وافى رأسه للرّكعتين
قتل الأبطال لمّا برزوا * يوم أحد وببدر وحنين
أظهر الإسلام رغما للعدى * بحسام صارم ذي شفرتين
قال : ولم يزل يحمل على القوم يجالدهم بالسّيف يمينا وشمالا حتّى قتل منهم مقتلة عظيمة إلى أن انكشفوا من بين يديه .
الطّريحي ، المنتخب ، 2 / 452 - 453
قال ثمّ حمل على القوم بمهجته الشّريفة روحي وأرواح العالمين له الفداء حملة منكرة ، وفرّقهم ، وقتل منهم ألفا وخمسمائة فارسا ، ورجع إلى الخيمة ، وهو يقول :
كفروا القوم وقدما رغبوا * عن ثواب اللّه ربّ الثّقلين
حنقا منهم وقالوا إنّنا * نتبع الأوّل قدما بالحسين