احكم بيننا وبين قوم دعونا لينصرونا ، فقاتلونا . « 1 »
الباعوني ، جواهر المطالب ، 2 / 286 - 287
( روى ) أنّه : لمّا قتل العبّاس تدافعت الرّجال على أصحاب الحسين عليه السّلام ، فلمّا نظر ذلك ، نادى : يا قوم ! أما من مجير يجيرنا ، أما من مغيث يغيثنا ، أما من طالب حقّ فينصرنا ، أما من خائف من النّار « 2 » ، فيذبّ عنّا ، أما من أحد يأتينا بشربة من الماء لهذا الطّفل ، فإنّه لا يطيق الظّمأ ؟ فقام إليه ولده الأكبر - وكان له من العمر « 3 » سبع عشرة « 3 » سنة - فقال : أنا آتيك بالماء يا سيّدي . « 4 » فقال : امض بارك اللّه فيك « 4 » . قال : فأخذ الرّكوة بيده ، ثمّ اقتحم الشّريعة ، وملأ الرّكوة ، وأقبل بها نحو أبيه ، فقال : يا أبة « 5 » ! الماء لمن طلب « 6 » ؛ اسق أخي ، وإن بقي شيء ، فصبّه عليّ ، فإنّي واللّه عطشان .
فبكى الحسين ، وأخذ ولده الطّفل ، فأجلسه على فخذه ، وأخذ الرّكوة ، وقرّبها إلى فيه ، فلمّا همّ الطّفل أن يشرب أتاه سهم مسموم ، فوقع في حلق الطّفل ، فذبحه قبل أن يشرب من الماء شيئا ، فبكى الحسين ، ورمى الرّكوة من يده ، ونظر بطرفه إلى السّماء ، وقال : اللّهمّ أنت الشّاهد على قوم قتلوا أشبه الخلق بنبيّك وحبيبك ورسولك : « 7 »
واللّه ما لي أنيس بعد فرقتكم * إلّا البكاء وقرع السّنّ من ندم
هامش
( 1 ) - بعد از آن ، أسب آن جناب تيرى خورد واز پا درآمد . امام حسين پياده ماند . كسى از مهابت أو جرأت نمىتوانست كرد كه نزديك رود . در اين اثنا ، آواز پسر يكساله كه داشت ، به گوش آن جناب رسيد وآن پسر را طلبيد ودر كنار نهاد . نامردى از بنى أسد تيرى انداخت بر گلوى آن كودك آمد وفي الحال جان داد . امام حسين عليه السّلام گفت : « إنّا للّه وإنّا إليه راجعون . » وگفت : « يا رب ! مرا بر اين مصيبت صبري كرامت فرماى ! »
ميرخواند ، روضة الصّفا ، 3 / 164
وپسر صغير خود را خواند ودر كنار نشاند . شخصي تيرى انداخت كه بر مقتل آن كودك آمد .
ميرخواند ، روضة الصّفا ، 3 / 166
( 2 ) - [ في الأسرار : « من اللّه » ، ولم يرد في الدّمعة السّاكبة والمعالي ] .
( 3 - 3 ) [ في الدّمعة السّاكبة والأسرار والمعالي : « سبعة عشر » ] .
( 4 - 4 ) [ لم يرد في الدّمعة السّاكبة ] .
( 5 ) - [ الدّمعة السّاكبة : « يا أبتاه » ] .
( 6 ) - [ المعالي : « طلبت » ] .
( 7 ) - [ إلى هنا حكاه عنه في المعالي ] .