وجاء سهم ، فأصاب ابنا للحسين وهو في حجره ، فجعل يمسح الدّم عنه وهو يقول :
« اللّهمّ احكم بيننا وبين قوم دعونا لينصرونا ، فقتلونا » .
ابن الجوزي ، المنتظم ، 5 / 340
وجاء صبيّ من أولاد الحسين ، فجلس في حجره ، فرماه رجل منهم بسهم ، فوقع الصّبيّ ميّتا .
ابن الجوزي ، الرّدّ على المتعصّب العنيد ، / 39
فالتفت الحسين ، فإذا بطفل له يبكي عطشا ، فأخذه على يده وقال : يا قوم ! إن لم ترحموني ، فارحموا هذا الطّفل . فرماه رجل منهم بسهم ، فذبحه ، فجعل الحسين يبكي ويقول : اللّهمّ احكم بيننا وبين قوم دعونا لينصرونا ، فقتلونا . فنودي من الهوى : دعه يا حسين ! فإنّ له مرضعا في الجنّة . ورماه حصين بن تميم « 1 » ، فوقع في شفتيه ، فجعل الدّم يسيل من شفتيه وهو يبكي ويقول : اللّهمّ إنّي أشكو إليك ما يفعل بي وبإخوتي وولدي وأهلي .
سبط ابن الجوزي ، تذكرة الخواصّ ، / 144 - عنه : القمي ، نفس المهموم ، / 350
فتقدّم إلى الخيمة « 2 » وقال لزينب : ناوليني « 3 » ولدي الصّغير حتّى أودّعه « 3 » . فأخذه « 4 » ، وأومأ « 5 » إليه « 6 » ليقبّله ، « 7 » فرماه حرملة بن الكاهل الأسديّ ( لعنه اللّه تعالى ) بسهم ، فوقع في نحره ، فذبحه ، فقال لزينب « 8 » : خذيه .
ثمّ تلقّى « 9 » الدّم بكفّيه ، فلمّا امتلأتا « 10 » ، رمى بالدّم نحو السّماء ، ثمّ قال : هوّن « 11 » عليّ ما نزل
هامش
( 1 ) - [ زاد في نفس المهموم : « بسهم » ] .
( 2 ) - [ في الأسرار ونفس المهموم والمعالي وأعيان الشّيعة واللّواعج والعبرات : « باب الخيمة » ] .
( 3 - 3 ) [ الأسرار : « ولد الرّضيع لأودّعه » ] .
( 4 ) - [ في أعيان الشّيعة واللّواعج : « فأتي بابنه عبد اللّه وأمّه الرّباب بنت امرئ القيس ، فأخذه وأجلسه في حجره » وفي المعالي : « ثمّ جلس أمام الفسطاط ، فأتي بابنه عبد اللّه بن الحسين عليه السّلام وهو طفل ، فأجلسه في حجره » ] .
( 5 ) - [ الأسرار : « وأهوى » ] .
( 6 ) - [ لم يرد في المعالي ] .
( 7 ) - [ زاد في المعالي : « جعل يقبّله وهو يقول : ويل لهؤلاء القوم إذا كان جدّك محمّد المصطفى خصمهم » ] .
( 8 ) - [ الأسرار : « لأخته زينب » ] .
( 9 ) - [ الأسرار : « يتلقّى » ] .
( 10 ) - [ أعيان الشّيعة : « املأتا » ] .
( 11 ) - [ الأسرار : « يهوّن » ] .