ولا أخاف طارقا إذ طرقا * بل أضرب الهام وأبري المفرقا « 1 »
فحمل عليه الأبرد بن شيبان ، فضربه على يمينه ، فطارت مع السّيف ، فأخذ السّيف بشماله ، وحمل على أعدائه ، وهو يقول :
واللّه لو قطعتم يميني * لأحمين مجاهدا عن ديني
وعن إمام صادق اليقين * سبط النّبيّ الطّاهر الأمين
فقتل منهم رجالا ، فضربه عبد اللّه بن يزيد على شماله فقطعها ، فأخذ السّيف بفمه ، وهو يقول :
يا نفس لا تخشي من الكفّار * وأبشري برحمة الجبّار
مع النّبيّ السّيّد الأبرار * قد قطعوا في بغيهم يساري
وقد بغوا معاشر الفجّار * فأصلهم يا ربّ حرّ النّار
ثمّ حمل على القوم ، ويداه مقطوعتان ، وقد ضعف من كثرة الجراح ، فحملوا عليه بأجمعهم ، فضربه رجل منهم بعمود من حديد على رأسه الشّريف ، ففلق هامته ، فوقع على الأرض وهو ينادي : « يا أبا عبد اللّه ! يا حسين ! عليك منّي السّلام » . فقال الإمام :
« وا عبّاساه ! وا مهجة قلباه ! » وحمل عليهم ، وكشفهم عنه ، ونزل إليه ، وحمله على جواده ، فأدخله على الخيمة ، وبكى بكاء شديدا ، وقال : « جزاك اللّه عنّي خير الجزاء ، فلقد جاهدت حقّ الجهاد » « 2 » . « 3 » [ عن أبي مخنف ]
القندوزي ، ينابيع المودّة ، 3 / 67 - 68
هامش
( 1 ) - [ في المطبوع : « المغرقا » ] .
( 2 ) - [ ولكنّه ذكرها في أحداث صبح عاشوراء ] .
( 3 ) - وديگر از فرزندان أمير المؤمنين ، عباس بن علي عليهما السّلام تشريف شهادت يافت .
مكشوف باد كه بعضي از علما رقم كردهاند كه : عباس بن علي عليهما السّلام در شب عاشورا شهيد شد وبيشتر از أهل سير وخبر ، شهادت آن حضرت را در روز عاشورا نگاشتهاند .
چون از پسرهاى أمير المؤمنين دو تن را عباس نام بود : يكى را عباس الأكبر وآن ديگر را عباس الأصغر مىناميدند . تواند شد كه عباس الأصغر در شب عاشورا شهيد شده باشد وعباس الأكبر در روز عاشورا . عباس الأصغر نيز در شب عاشورا به طلب آب شتافت وسعادت شهادت يافت . اكنون به -