استشهاد شابّ وقتال أمّه
ثمّ خرج من بعده [ عمرو بن جنادة ] شابّ قتل أبوه في المعركة ، وكانت أمّه عنده ، فقالت : يا بنيّ ! اخرج ، فقاتل بين يدي ابن رسول اللّه حتّى تقتل . فقال : أفعل . فخرج ، فقال الحسين : هذا شابّ قتل أبوه ، ولعلّ أمّه تكره خروجه . فقال الشّابّ : أمّي أمرتني يا ابن رسول اللّه . فخرج وهو يقول :
أميري حسين ونعم الأمير * سرور فؤاد البشير النّذير
عليّ وفاطمة والداه * فهل تعلمون له من نظير
ثمّ قاتل ، فقتل ، وحزّ رأسه ، ورمي به إلى عسكر الحسين ، فأخذت أمّه رأسه ، وقالت له : أحسنت يا بنيّ ، يا قرّة عيني ، وسرور قلبي . ثمّ رمت برأس ابنها رجلا ، فقتلته ، وأخذت عمود خيمة وحملت على القوم وهي تقول :
أنا عجوز في النّسا ضعيفه * بالية خاوية نحيفه
أضربكم بضربة عنيفه * دون بني فاطمة الشّريفه
فضربت رجلين ، فقتلتهما ، فأمر الحسين عليه السّلام بصرفها ، ودعا لها .
الخوارزمي ، مقتل الحسين ، 2 / 21 - 22
ثمّ برز فتى قائلا :
أميري حسين ونعم الأمير * سرور فؤاد البشير النّذير
عليّ وفاطمة والداه * فهل تعلمون له من نظير
فقاتل ، حتّى قتل ، ورمي برأسه إلى أمّه ، فأخذته ، ورمته إلى رجل ، فقتله . ثمّ برزت قائلة :
أنا عجوز سيّدي ضعيفه * خاوية بالية نحيفه
أضربكم بضربة عنيفه * دون بني فاطمة الشّريفه
ابن شهرآشوب ، المناقب ، 4 / 104