استشهاد إسحاق بن مالك الأشتر
في النّسخة التّي كانت تنسب إلى شهاب الدّين العامليّ : [ . . . ] ثمّ نادى الحسين عليه السّلام :
من يبرز إلى هؤلاء الملعونين ؟ فبرز إليهم شيخ يقال له : إسحاق بن مالك الأشتر ، أخو إبراهيم بن مالك الأشتر ، وهو ينشد ويقول شعرا :
نفسي فداكم طاعنوا وجالدوا * حتّى يبان منكم المجاهد
وأرجلا تتبعها سواعد * في نصر مولاي الحسين العابد
بذاك أوصانا الوالد * بنصر ابن المرتضى يا جحّد
قال : وجعل يقصد أصحاب الرّايات ، ويطعن في صدورهم ، حتّى قتل منهم جماعة ، فوقف يستريح ، فحرّصه أصحاب الحسين عليه السّلام على الجهاد ، وشوّقوه إلى الجنّات ، فحمل على القوم وأنشأ يقول شعرا :
يا لك يوما كاسفا وصعبا * يا لك يوما لا يواري كربا
يا أيّها الباغي الّذي ارتكبا * فلا تخاف الموت لمّا قربا
لأنّ فينا بطلا مجرّبا * أعني الحسين عندنا محبّبا
فالنّفس فينا للقتال تطلبا * نفديه بالأمّ ولا نبغي الأبا
قال : فحمل عليهم ، وأباد الفرسان ، وقتل الشّجعان ، حتّى قتل من القوم أزهى على خمسمائة فارس ، وقتل ( رحمة اللّه عليه ) .
الدّربندي ، أسرار الشّهادة ، / 282