يخبروكم أنّهم سمعوا هذه المقالة من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لي ولأخي ، أما في هذا حاجز لكم عن سفك دمي ؟ ! .
فقال له شمر : هو يعبد اللّه على حرف إن كان يدري ما يقول . فقال له حبيب بن مظهر : « واللّه إنّي لأراك تعبد اللّه على سبعين حرفا ، وإنّي أشهد أنّك صادق ، وأنّك لا تدري ما تقول ، قد طبع اللّه على قلبك ! » .
ثمّ قال الحسين : فإن كنتم في شكّ من هذا القول ، أفتشكّون أنّي ابن بنت نبيّكم ؟
فو اللّه ما بين المشرق والمغرب ابن بنت نبيّ غيري ، منكم ولا من غيركم ! أخبروني ، أتطلبوني بقتيل منكم قتلته ، أو مال لكم استهلكته ، أو بقصاص من جراحة ؟ ! .
فلم يكلّموه ، فنادى : « يا شبث بن ربعيّ ، ويا حجار بن أبجر « 1 » ، ويا قيس بن الأشعث ، ويا يزيد بن الحارث ! ألم تكتبوا إليّ أن قد أينعت الثّمار ، واخضرّ الجناب ، وطمّت الجمام ، وإنّما تقدم على جند لك مجنّد ، فأقبل » ؟
قالوا : لم نفعل . قال : « سبحان اللّه ! بلى واللّه لقد فعلتم » !
ثمّ قال : أيّها النّاس ! إذ كرهتموني ، فدعوني أنصرف عنكم إلى مأمني من الأرض .
فقال له قيس بن الأشعث : أولا تنزل على حكم بني عمّك ، فإنّهم لن يروك إلّا ما تحبّ ، ولن يصل إليك منهم مكروه . فقال له الحسين : « أنت أخو أخيك ، أتريد أن يطلبك بنو هاشم بأكثر من دم مسلم بن عقيل ؟ لا واللّه لا أعطيهم بيدي إعطاء الّذليل ، ولا أقرّ إقرار العبيد ، عباد اللّه ! إنّي عذت بربّي وربّكم أن ترجمون إنّي عذت بربّي وربّكم من كلّ متكبّر لا يؤمن بيوم الحساب » !
ثمّ أناخ راحلته ، ونزل عنها ، وأمر عقبة بن سمعان ، فعقلها ، وأقبلوا يزحفون نحوه . « 2 »
هامش
( 1 ) - [ في المطبوع : « أبحر ] .
( 2 ) - وبيشتر آن لشكر كوفيان بودند كه نامه نوشتند به حسين وأو را دعوت كردند . حسين گفت : « نه شما مرا طلبيديد ونامهها نوشتيد ؟ »
ايشان گفتند : « ما نمىدانيم كه چه مىگويى ! »
والتفات نكردند .
هندوشاه ، تجارب السّلف ، / 68