وقيل له يوم الطّفّ : انزل على حكم بني عمّك ، قال : لا واللّه لا أعطيكم بيدي إعطاء الذّليل ، ولا أفرّ فرار العبيد ، ثمّ نادى : يا عباد اللّه ! إنّي عذت بربّي وربّكم من كلّ متكبّر ، لا يؤمن بيوم الحساب .
ابن شهرآشوب ، المناقب ، 4 / 68 - عنه : المجلسي ، البحار ، 44 / 191 - 192 ؛ البحراني ، العوالم ، 17 / 66 - 67
فحالوا بينه وبين الماء فقال : يا قوم أيصلح لكم قتلي ؟ أيحلّ لكم دمي ؟ ألست ابن بنت نبيّكم وابن ابن عمّه ؟ أولم يبلغكم قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم فيّ وفي أخي : « هذان سيّدا شباب أهل الجنّة » ، فإن صدّقتموني وإلّا فاسألوا جابر بن عبد اللّه ، وأبا سعيد ، وزيد بن أرقم .
فقال شمر : أنا أعبد اللّه على حرف إن كنت أدري ما تقول .
ابن الجوزي ، الرّدّ على المتعصّب العنيد ، / 38 - 39
ثمّ قال الحسين عليه السّلام لأعدائه « 1 » : انسبوني ؟ فانظروا من أنا ، ثمّ راجعوا أنفسكم ، فانظروا هل يصلح لكم قتلي وانتهاك حرمتي ، ألست ابن بنت نبيّكم ؟ وابن ابن عمّه ؟
أليس حمزة سيّد الشّهداء عمّ أبي ؟ وجعفر الطّيّار عمّي ؟ فقال شمر [ بن ذي الجوشن ] « 2 » :
عبدت اللّه على غير حرف إن كنت أدري ما تقول « 3 » . فقال : أخبروني ، أتطلبوني بقتيل « 4 » منكم قتلته ؟ أو مال لكم أخذته ! ؟ فلم يكلّموه .
فنادى : يا شبث بن ربعيّ ! ويا قيس بن الأشعث ! يا حجّار ! ألم تكتبوا إليّ ؟ قالوا : لم نفعل . فقال : فإذا كرهتموني فدعوني أنصرف عنكم . فقال له قيس : أولا تنزل على حكم ابن عمّك ؟ فإنّه لن يصل إليك منهم مكروه ، فقال : لا واللّه ، لا أعطيكم بيدي إعطاء الّذليل .
ابن الجوزي ، المنتظم ، 5 / 339
هامش
( 1 ) - في الأصل : « لأعدائهم » .
( 2 ) - ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل ، أوردناه من ت .
( 3 ) - في ت : « هو يعبد اللّه على حرف إن كان يدري ما يقول » .
( 4 ) - في الأصل : « تطالبوني » .