تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
المشرقين والمغربين ابن بنت نبيّ غيري ، ويلكم ! أتطلبوني بدم أحد منكم قتلته ؟ أو بمال استملكته ؟ أو بقصاص من جراحات استهلكته ؟ فسكتوا عنه لا يجيبونه . ثمّ قال عليه السّلام : واللّه لا أعطيهم يدي إعطاء الذّليل ، ولا أفرّ فرار العبيد ، عباد اللّه ! إنّي عذت بربّي وربّكم أن ترجمون ، وأعوذ بربّي وربّكم من كلّ متكبّر ، لا يؤمن بيوم الحساب . فقال له شمر بن ذي الجوشن : يا حسين بن عليّ ! أنا أعبد اللّه على حرف إن كنت أدري ما تقول . فسكت الحسين عليه السّلام ، فقال حبيب بن مظاهر للشّمر : يا عدوّ اللّه وعدوّ رسول اللّه ! إنّي لأظنّك تعبد اللّه على سبعين حرفا ، وأنا أشهد أنّك لا تدري ما يقول ، فإن اللّه تبارك وتعالى قد طبع على قلبك . فقال له الحسين عليه السّلام : حسبك يا أخا بني أسد ! فقد قضي القضاء ، وجفّ القلم ، واللّه بالغ أمره ، واللّه إنّي لأشوق إلى جدّي ، وأبي ، وأمّي ، وأخي ، وأسلافي من يعقوب إلى يوسف وأخيه ، ولي مصرع أنا لاقيه . الخوارزمي ، مقتل الحسين ، 1 / 252 - 254 - عنه : بحر العلوم ، مقتل الحسين عليه السّلام ، / 371 - 372 ؛ صابري الهمداني ، أدب الحسين عليه السّلام وحماسته ، / 159 - 161 ؛ مثله القزويني ، الإمام الحسين عليه السّلام وأصحابه ، 1 / 39 فتقدّم الحسين عليه السّلام ورأى صفوفهم كالسّيل واللّيل ، فخطب ، فقال : الحمد للّه الّذي خلق الدّنيا ، فجعلها دار فناء وزوال ، متصرّفة بأهلها حالا بعد حال ، فالمغرور من غرّته ، والشّقيّ من فتنته ، فلا تغرّنّكم الحياة الدّنيا ولا يغرّنّكم باللّه الغرور . ( ومنها ) : « 1 » فنعم الرّبّ ربّنا ، وبئس العباد أنتم ، أقررتم بالطّاعة ، وآمنتم بالرّسول محمّد صلّى اللّه عليه واله ؟ ثمّ أنتم رجعتم إلى ذرّيّته وعترته ، تريدون قتلهم لقد استحوذ عليكم الشّيطان ، فأنساكم ذكر اللّه العظيم ، فتبّا لكم ولما تريدون ، إنّا للّه وإنّا إليه راجعون ، هؤلاء قوم كفروا بعد إيمانهم ، فبعدا للقوم الظّالمين . ابن شهرآشوب ، المناقب ، 4 / 100 - عنه : الحويزي ، نور الثّقلين ، 5 / 366 - 367 ؛ المشهدي القمي ، كنز الدّقائق ، 11 / 146 - 147
هامش
( 1 ) - [ من هنا حكاه عنه في نور الثّقلين وكنز الدّقائق ] .