فقلت : ها أنا ذا . فقال : ألا أحدّثك « 1 » بما رأيت في منامي آنفا عند رقدتي ؟ فقلت : نامت عيناك ، ورأيت خيرا يا أمير المؤمنين . قال : رأيت كأنّي برجال « 2 » قد نزلوا « 3 » من السّماء « 3 » ، معهم أعلام بيض ، قد تقلّدوا سيوفهم ، وهي بيض تلمع ، وقد خطّوا حول هذه الأرض خطّة « 4 » ، ثمّ رأيت كأنّ « 5 » هذه النّخيل قد ضربت بأغصانها الأرض ، تضطرب بدم عبيط ، وكأنّي بالحسين سخيلي « 6 » ، وفرخي ، ومضغتي ، ومخّي قد غرق فيه ، يستغيث فلا يغاث ، وكأنّ الرّجال البيض قد نزلوا من السّماء ينادونه ، ويقولون : صبرا آل الرّسول ! فإنّكم تقتلون على أيدي « 7 » شرار النّاس ، وهذه الجنّة يا أبا عبد اللّه إليك مشتاقة ، ثمّ يعزّونني ، ويقولون : يا أبا الحسن ! أبشر ، فقد أقرّ اللّه به عينك « 8 » يوم القيامة « 8 » ، يوم يقوم النّاس لربّ العالمين . ثمّ انتبهت ، هكذا « 9 » والّذي نفس عليّ بيده ، لقد حدّثني الصّادق المصدّق أبو القاسم صلّى اللّه عليه واله أنّي سأراها « 10 » في خروجي إلى أهل البغي علينا ، وهذه « 11 » أرض كرب وبلاء ، يدفن فيها الحسين ، وسبعة عشر رجلا من « 12 » ولدي ، وولد فاطمة ، وإنّها لفي السّماوات معروفة ، تذكر أرض كرب وبلاء كما تذكر بقعة الحرمين ، وبقعة بيت المقدس . [ . . . ] « 13 »
هامش
( 1 ) - [ إكمال الدّين : « أخبرك » ] .
( 2 ) - [ إكمال الدّين : « برجال بيض » ] .
( 3 - 3 ) [ لم يرد في الأنوار النّعمانيّة ] .
( 4 ) - [ لم يرد في نفس المهموم ] .
( 5 ) - [ لم يرد في إكمال الدّين ] .
( 6 ) - [ في إكمال الدّين : « نجلي » وفي البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة والأنوار النّعمانيّة ونفس المهموم :
« سخلي » ] .
( 7 ) - [ الأنوار النّعمانيّة : « يدي » ] .
( 8 - 8 ) [ لم يرد في مدينة المعاجز والأنوار النّعمانيّة ] .
( 9 ) - [ إلى هنا حكاه في الأنوار النّعمانيّة ] .
( 10 ) - [ مدينة المعاجز : « سأمرّها » ] .
( 11 ) - [ مدينة المعاجز : « هي » ] .
( 12 ) - [ إكمال الدّين : « كلّهم من » ] .
( 13 ) - ابن عباس گويد : در سفر صفين خدمت أمير المؤمنين عليه السّلام بودم . چون به نينوا در كنار فرات رسيد ، به آواز بلند فرياد زد : « اى پسر عباس ! اينجا را مىشناسى ؟ » -