رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، وهبناه أن نسأله ، حتّى إذا طال ذلك ، قال « 1 » له عليّ ، وقالت له « 1 » فاطمة :
ما يبكيك يا رسول اللّه ، لا أبكى اللّه عينيك « 2 » ؟ فقد أقرح قلوبنا ما نرى « 3 » من حالك .
فقال : يا أخي ! « 4 » سررت بكم . « 5 » وقال مزاحم بن عبد الوارث في حديثه هاهنا ، فقال : يا حبيبي « 4 » ! إنّي سررت بكم « 5 » « 6 » سرورا ما سررت مثله قطّ ، وإنّي لأنظر إليكم وأحمد اللّه على نعمته عليّ فيكم ، إذ هبط عليّ جبرئيل عليه السّلام فقال : يا محمّد ! إنّ اللّه تبارك وتعالى اطّلع على ما في نفسك ، وعرف « 7 » سرورك بأخيك ، وابنتك ، وسبطيك ، فأكمل لك النّعمة ، وهنّأك العطيّة بأن جعلهم وذرّيّاتهم « 8 » ، ومحبّيهم ، وشيعتهم معك في الجنّة ، لا يفرّق « 9 » بينكو بينهم ، يحبون كما تحبى « 10 » ، ويعطون كما تعطى حتّى ترضى وفوق الرّضا على بلوى كثيرة تنالهم في الدّنيا ، ومكاره تصيبهم بأيدي أناس ينتحلون ملّتك ، ويزعمون أنّهم من أمّتك ، براء من اللّه ومنك خبطا خبطا « 11 » ، وقتلا قتلا ، شتّى مصارعهم ، نائية قبورهم ، خيرة من اللّه لهم ولك فيهم ، فأحمد اللّه عزّ وجلّ على خيرته ، وأرض بقضائه . « 12 » فحمدت اللّه ، ورضيت بقضائه « 12 » بما اختاره لكم .
ثمّ قال لي « 13 » جبرئيل : يا محمّد « 14 » ! إنّ أخاك مضطهد بعدك ، مغلوب على أمّتك ، متعوب
هامش
( 1 - 1 ) [ في الأسرار ومثير الأحزان : « ( له ) عليّ و » ] .
( 2 ) - [ مثير الأحزان : « لك عينا » ] .
( 3 ) - [ الأسرار : « ما رأينا » ] .
( 4 - 4 ) [ لم يرد في مثير الأحزان ] .
( 5 - 5 ) [ لم يرد في الأسرار وبحر العلوم ] .
( 6 ) - [ لم يرد في مثير الأحزان ] .
( 7 ) - [ مثير الأحزان : « وهرف » ] .
( 8 ) - [ مثير الأحزان : « وذراريهم » ] .
( 9 ) - [ الأسرار : « ولا نفرّق » ] .
( 10 ) - من الحبأ وهو العطاء بلا من ولا جزاء ، وفي بعض النّسخ : يحيون كما تحيى . والأنسب هو ما في المتن .
[ وفي البحار والعوالم والأسرار وبحر العلوم : « يحيون كما تحيى » ] .
( 11 ) - خبط خبطا : ضرب ضربا شديدا .
( 12 - 12 ) [ لم يرد في الأسرار ] .
( 13 ) - [ لم يرد في البحار والأسرار ومثير الأحزان ] .
( 14 ) - [ لم يرد في الأسرار ] .