منهم « 1 » قلقي ( 13 * ) ، فكادت نفسي تخرج ، وتبيّنت « 2 » ذلك منّي عمّتي زينب الكبرى بنت عليّ عليه السّلام ، فقالت : ما لي أراك تجود بنفسك يا بقيّة جدّي ، وأبي ، وإخوتي ؟ فقلت : وكيف لا أجزع وأهلع « 3 » وقد أرى سيّدي ، وإخوتي وعمومتي ، « 4 » وولد « 5 » عمّي « 4 » ، وأهلي مصرّعين « 6 » بدمائهم ، مرمّلين بالعرى ، مسلّبين ، لا يكفّنون ، ولا يوارون ، ولا يعرج عليهم « 7 » أحد ، ولا يقربهم بشر كأنّهم أهل بيت من الدّيلم والخزر « 8 » ، فقالت : لا يجزعنّك ما ترى ، فو اللّه إنّ ذلك لعهد من رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله إلى جدّك ، وأبيك ، وعمّك ، ولقد أخذ اللّه « 9 » الميثاق أناس « 9 » من هذه الأمّة ، لا تعرفهم فراعنة هذه الأمّة « 10 » وهم معروفون في أهل السّماوات « 11 » ، أنّهم يجمعون هذه الأعضاء المتفرّقة فيوارونها « 1 » ، وهذه الجسوم المضرّجة « 12 » ، وينصبون لهذا « 13 » الطّفّ علما لقبر أبيك سيّد الشّهداء ، لا يدرس « 14 » أثره ، ولا يعفو رسمه ، على كرور اللّيالي والأيّام ، وليجتهدنّ « 15 » أئمّة الكفر وأشياع « 8 » الضّلالة في محوه ، وتطميسه ، فلا يزداد أثره إلّا ظهورا ، وأمره إلّا علوّا « 16 » « 17 » .
هامش
( 1 ) - [ لم يرد في الأسرار ] .
( 2 ) - [ وسيلة الدّارين : « وعلمت » ] .
( 3 ) - [ الأسرار : « ولا أبكي » ] .
( 4 - 4 ) [ لم يرد في بحر العلوم ] .
( 5 ) - [ مثير الأحزان : « وبني » ] .
( 6 ) - [ في البحار والعوالم ونفس المهموم ومثير الأحزان وبحر العلوم ووسيلة الدّارين : « مضرّجين » ] .
( 7 ) - [ في مثير الأحزان وبحر العلوم : « إليهم » ] .
( 8 ) - [ لم يرد في وسيلة الدّارين ] .
( 9 - 9 ) [ لم يرد في مثير الأحزان ، وفي البحار والعوالم والأسرار ونفس المهموم وبحر العلوم ووسيلة الدّارين :
« ميثاق أناس » ] .
( 10 ) - [ في البحار والعوالم والأسرار ونفس المهموم ومثير الأحزان وبحر العلوم ووسيلة الدّارين : « هذه الأرض » ] .
( 11 ) - [ أضاف في مثير الأحزان : « والأرض » ] .
( 12 ) - [ زاد في الأسرار : « بدمائها فيوارونها » وأضاف في مثير الأحزان ووسيلة الدّارين : « فيدفنونها » ] .
( 13 ) - [ في مثير الأحزان : « في هذا » وفي بحر العلوم : « بهذا » ] .
( 14 ) - [ وسيلة الدّارين : « لا يندرس » ] .
( 15 ) - [ في الأسرار ووسيلة الدّارين : « وليجهدنّ » ] .
( 16 ) - [ إلى هنا حكاه عنه في نفس المهموم ومثله في وسيلة الدّارين ] .
( 17 ) - [ إلى هنا قد تكرّر مثله في بحر العلوم ، / 464 - 465 ] .