أحداث عاشوراء مجملة
وعنه [ محمّد بن يحيى ] ، عن محمّد بن الحسين ، عن محمّد بن سنان ، عن أبان ، عن عبد الملك قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن صوم تاسوعا وعاشورا من شهر المحرّم ، فقال :
تاسوعا يوم حوصر فيه الحسين عليه السّلام وأصحابه بكربلا ، واجتمع عليه خيل أهل الشّام وأناخوا عليه ، وفرح ابن مرجانة وعمر بن سعد بتوافر الخيل وكثرتها ، واستضعفوا فيه الحسين عليه السّلام وأصحابه ، وأيقنوا أن « 1 » لا يأتي الحسين ناصر ، ولا يمدّه أهل العراق . بأبي المستضعف الغريب . « 2 »
ثمّ قال : وأمّا يوم عاشورا : فيوم أصيب فيه الحسين عليه السّلام صريعا بين أصحابه ، وأصحابه صرعى حوله [ عراة - خ ] ، أفصوم يكون في ذلك اليوم ؟ ! كلّا وربّ البيت الحرام ، ما هو يوم صوم ، وما هو إلّا يوم حزن ومصيبة دخلت على أهل السّماء وأهل الأرض ، وجميع المؤمنين ، ويوم فرح وسرور لابن مرجانة وآل زياد وأهل الشّام ، غضب اللّه عليهم ، وعلى ذرّيّاتهم ، وذلك يوم بكت عليه جميع بقاع الأرض خلا بقعة الشّام ، فمن صامه « 3 » أو تبرّك به ، حشره اللّه مع آل زياد ، ممسوخ القلب ، مسخوط [ مسخوطا - خ ل ] عليه ، ومن ادّخر إلى منزله ذخيرة أعقبه اللّه تعالى نفاقا في قلبه إلى يوم يلقاه ، وانتزع البركة عنه ، وعن أهل بيته ، وولده ، وشاركه الشّيطان في جميع ذلك .
الكليني ، الفروع من الكافي ، 4 / 147 - عنه : المجلسي ، البحار ، 45 / 95 ؛ مثله المازندراني ، معالي السّبطين ، 1 / 331 ، 2 / 7
هامش
( 1 ) - [ في البحار والمعالي والإمام الحسين عليه السّلام وأصحابه ووسيلة الدّارين : « أنّه » ] .
( 2 ) - [ إلى هنا حكاه عنه في الإمام الحسين عليه السّلام وأصحابه ، 1 / 235 ومثله في وسيلة الدّارين ، / 302 ] .
( 3 ) - [ المعالي : « صام » ] .