وعبد اللّه الرّضيع ، إلّا ولدي عليّ زين العابدين ، لأنّ اللّه لم يقطع نسلي منه وهو أبو أئمّة ثمانية .
فقالوا بأجمعهم : الحمد للّه الّذي أكرمنا بنصرك ، وشرّفنا بالقتل معك ، أولا نرضى أن نكون معك في درجتك يا ابن رسول اللّه ؟
فدعا لهم بالخير ، وكشف عن أبصارهم ، فرأوا ما حباهم اللّه من نعيم الجنان ، وعرّفهم منازلهم فيها ، وليس ذلك في القدرة الإلهيّة بعزيز ولا في تصرّفات الإمام بغريب ، فإنّ سحرة فرعون لمّا آمنوا بموسى عليه السّلام ، وأراد فرعون قتلهم أراهم النّبيّ موسى منازلهم في الجنّة .
وفي حديث أبي جعفر الباقر عليه السّلام ، قال لأصحابه : أبشروا بالجنّة ، فو اللّه إنّا نمكث ما شاء اللّه بعد ما يجري علينا ، ثمّ يخرجنا اللّه ، وإيّاكم حتّى يظهر قائمنا ، فينتقم من الظّالمين ، وأنا وأنتم نشاهدهم في السّلاسل والأغلال ، وأنواع العذاب ، فقيل له : من قائمكم يا ابن رسول اللّه ؟ قال : السّابع من ولد ابني محمّد بن عليّ الباقر وهو الحجّة بن الحسن بن عليّ بن محمّد بن عليّ بن موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ ابني وهو الّذي يغيب مدّة طويلة ، ثمّ يظهر ويملأ الأرض قسطا وعدلا ، كما ملئت ظلما وجورا .
المقرّم ، مقتل الحسين عليه السّلام ، / 260 - 261
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 119
مساهمون: مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
ص١١٩