ولكن أنس بن الحارث الكاهليّ يستجيب لدعوته عليه السّلام ويستشهد معه
وكان أنس بن الحارث الكاهليّ سمع مقالة الحسين لابن الحرّ - وكان قدم من الكوفة بمثل ما قدم له ابن الحرّ - فلمّا خرج من عند ابن الحرّ ، سلّم على الحسين ، وقال له : واللّه ما أخرجني من الكوفة ، إلّا ما أخرج هذا من كراهة قتالك أو القتال معك . ولكنّ اللّه قد قذف في قلبي نصرتك ، وشجّعني على المسير معك . فقال له الحسين : فأخرج معنا راشدا محفوظا .
البلاذري ، جمل من أنساب الأشراف ، 3 / 384 ، أنساب الأشراف ، 3 / 175
أنس بن الحارث « 1 » ، وكان شيخا كبيرا صحابيّا ، ممّن رأى النّبيّ وسمع حديثه ، وشهد معه بدرا وحنينا . وكان فيما سمع من النّبيّ وحدّث به : أنّه قال :
« سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول - والحسين بن عليّ في حجره - : إنّ ابني هذا يقتل بأرض من العراق ، ألا فمن شهده فلينصره » « 2 » .
فلمّا رآه الشّيخ في طريقه إلى العراق ، وشهده ، جاء معه إلى كربلاء لينصره .
بحر العلوم ، مقتل الحسين عليه السّلام ، / 410 - 411
هامش
( 1 ) - أنس بن الحارث بن نبيه بن كاهل . . . الأسديّ . كان صحابيّا ممّن رأى النّبيّ وسمع حديثه . ذكره الكثير من المقاتل باسم ( أنس بن مالك الأسديّ ) ، وفي بعضها تصحيفا ( مالك بن أنس ) . والصّحيح : أنّه أنس بن الحارث الأسديّ الكاهليّ . . . ونرجح أنّه متّحد مع ( أنس بن كاهل الأسديّ ) الوارد ذكره في ( الزّيارة ) - كما في البحار : ج 45 ص 71 طبع طهران الجديد . وكذا في الرّجبيّة . فبنو كاهل من بني أسد بن خزيمة . والكاهليّ أسدي في الحقيقة .
( 2 ) - وهذا الحديث بنصّه يذكره القندوزيّ في ( ينابيع المودّة ، أوائل الباب السّتّين ) عن أنس بن الحارث وأسد الغابة : ج 1 ص 349 ، والإصابة : ج 1 ص 68 ، وكنز العمّال : ج 6 ص 223 ، وريحانة الرّسول : المستل من تاريخ دمشق لابن عساكر : ص 239 طبع بيروت .