لو أنّي أعلم أنّك إذا أخذت بشعرك وناصيتك حتّى يجتمع عليّ وعليك النّاس أطعتني لفعلت .
ثمّ خرج .
ابن الجوزي ، المنتظم ، 5 / 328
قال : وأتاه عبد اللّه بن عبّاس ، فقال له : قد أرجف النّاس أنّك سائر إلى العراق ، فبيّن لي ما أنت صانع ؟ فقال له : قد أجمعت السّير في أحد يومي هذين إن شاء اللّه تعالى . فقال له ابن عبّاس : فإنّي أعيذك باللّه من ذلك ، خبّرني ، رحمك اللّه ، أتسير إلى قوم قتلوا أميرهم ، وضبطوا بلادهم ، ونفوا عدوّهم ؟ فإن كانوا فعلوا ذلك فسر إليهم ، وإن كانوا إنّما دعوك إليهم ، وأميرهم عليهم قاهر لهم ، وعمّاله تجبي بلادهم ، فإنّما دعوك إلى الحرب ، ولا آمن عليك أن يغرّوك ، ويكذبوك ، ويتخالفوك « 1 » ، ويخذلوك ، ويستنفروا إليك ، فيكونوا أشدّ النّاس عليك . فقال الحسين : فإنّي أستخير اللّه وأنظر ما يكون . فخرج ابن عبّاس .
ابن الأثير ، الكامل ، 3 / 275 - عنه : النّويري ، نهاية الإرب ، 20 / 406 - 407
قال : فلمّا كان من العشيّ أو من الغد ، أتاه ابن عبّاس ، فقال : يا ابن عمّ « 2 » ! إنّي أتصبّر ولا أصبر ، إنّي « 3 » أتخوّف عليك في هذا الوجه ، الهلاك والاستئصال ، إنّ أهل العراق قوم غدر ، فلا تقربنّهم « 4 » أقم في هذا البلد ، فإنّك سيّد أهل الحجاز ، « 5 » فإن كان أهل العراق « 5 » يريدونك كما زعموا ، « 6 » فاكتب إليهم « 6 » ، فلينفوا عاملهم وعدوّهم ، ثمّ اقدم « 7 » عليهم ، فإن أبيت إلّا أن تخرج ، فسر إلى اليمن ، فإنّ بها حصونا وشعابا ، وهي أرض عريضة طويلة ، ولأبيك بها شيعة ، وأنت عن النّاس في عزلة ، فتكتب إلى النّاس ، وترسل ، وتبثّ دعاتك ، فإنّي أرجو أن يأتيك عند ذلك الّذي تحبّ في عافية . فقال له الحسين : يا ابن
هامش
( 1 ) - [ نهاية الإرب : « يخالفوك » ] .
( 2 ) - [ وفي المقرّم مكانه : « وقال له ابن عبّاس : يا ابن العمّ . . » ] .
( 3 ) - [ المقرّم : « و » ] .
( 4 ) - [ نهاية الإرب : « فلا تنفر إليهم » ] .
( 5 ) ( 5 - 5 ) [ المقرّم : « وأهل العراق إن كانوا » ] .
( 6 - 6 ) [ لم يرد في المقرّم ] .
( 7 ) - [ نهاية الإرب : « قدّم » ] .