تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣

الحرّ يعترض الإمام عليه السّلام وما تعقّبه

قال : فلقيه الجيش على خيولهم بوادي السّباع ، فلقوهم ، وليس معهم ماء ، فقالوا : يا ابن بنت رسول اللّه أسقنا . قال : فأخرج لكلّ فارس صحفة من ماء ، فسقاهم بقدر ما يمسك برمقهم . ثمّ قالوا : سر يا ابن بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم . ابن قتيبة ، الإمامة والسّياسة ، 2 / 5 وأقبل الحسين ، حتّى نزل أشراف « 1 » ، فلمّا كان السّحر أمر فتيانه ، فاستقوا من الماء ، فأكثروا . ثمّ سار من أشراف ، فرسموا « 2 » صدر يومهم حتّى انتصف النّهار ، فما كان بأسرع من أن طلعت عليهم هوادي الخيل « 3 » ، فلمّا رأوها من بعيد حسبوها نخلا ، ثمّ تبيّنوها [ فإذا هي الخيل ] ، فأمر الحسين بأبنيته فضربت ، وجاء القوم وهم ألف فارس مع الحرّ بن يزيد التّميميّ ثمّ اليربوعيّ ، حتّى وقف الحرّ وخيله مقابلي الحسين - وذلك في حرّ الظّهيرة - فقال الحسين لفتيانه : اسقوا القوم ، وارووهم ، ورشفوا الخيل ترشيفا « 4 » ، ففعلوا . فلم يزل مواقفا « 5 » للحسين . وصلّى الحسين ، فصلّى خلفه . ثمّ قال للحرّ وأصحابه : إن تتّقوا اللّه وتعرفوا الحقّ لأهله ، يكن ذلك أرضى للّه . وإن أنتم كرهتمونا وجهلتم حقّنا . وكان رأيكم غير ما أتتني به كتبكم ، وقدمت به عليّ رسلكم انصرفت عنكم . فقال له : أما واللّه ما ندري ما هذه الكتب الّتي تذكرها . فأخرج الحسين خرجين
هامش
( 1 ) - ولم أجد الكلمة بهذه الخصوصيّة في معجم البلدان ، لا في باب « الشّين » المعجمة ولا في باب « السّين » المهملة . [ والصّحيح : « شراف » كما سيأتي مكرّرا ] . ( 2 ) - رسم : ذهب ومشى مسرعا . ( 3 ) - هوادي الخيل : أوائل الخيل أو أعناقها . ( 4 ) - أي بالغوا في سقاية الخيل حتّى يشرب بهدوء وعلى تؤدة ، يقال : رشف وأرشف وترشّف وارتشف الماء : بالغ في مصّه . ( 5 ) - ويحتمل رسم الخطّ على أن يقرأ « موافقا » بتقديم الفاء . [ والصّحيح : « موافقا » أي يقف الحرّ أمام الإمام عليه السّلام حيث وقف ] .
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 393 | مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية