محمّد بن الحسن بن أحمد ، قال : أخبرنا أبو عليّ الحسن بن أحمد بن شاذان ، قال : أخبرنا عبد الخالق بن الحسن ، قال : حدّثنا إسحاق بن الحسن الحربيّ ، قال : حدّثنا عفّان ، قال :
حدّثنا جعفر بن سليمان ، قال : حدّثني يزيد الرّشك ، قال : حدّثني من شافه الحسين بهذا الكلام ، قال : حججت ، فأخذت ناحية الطّريق أتعسّف الطّريق ، فدفعت إلى أبنية وأخبية ، فأتيت أدناها فسطاطا ، فقلت : لمن هذا ؟ فقالوا : للحسين بن عليّ رضى اللّه عنه . فقلت :
ابن فاطمة بنت رسول اللّه ؟ قالوا : نعم . قلت : في أيّها هو ؟ فأشاروا إلى فسطاط ، فأتيت الفسطاط ، فإذا هو قاعد عند عمود الفسطاط ، وإذا بين يديه كتب كثيرة يقرأها ، فقلت :
بأبي أنت وأمّي ، ما أجلسك في هذا الموضع الّذي ليس فيه أنيس ولا منفعة ؟ قال : إنّ هؤلاء - يعني السّلطان - أخافوني ، وهذه كتب أهل الكوفة إليّ ( 66 - و ) وهم قاتلي ، فإذا فعلوا ذلك ، لم يتركوا للّه حرمة إلّا انتهكوها ، فسلّط اللّه عليهم من يذلّهم حتّى يتركهم أذلّ من فرم الأمة .
ابن العديم ، بغية الطّلب ، 6 / 2615 - 2616 ، الحسين بن عليّ ، / 74 - 75
وقال يزيد الرّشك « 1 » : حدّثني من شافه الحسين ، قال : رأيت أبنية مضروبة بالفلاة « 2 » للحسين ، فأتيته ، فإذا شيخ يقرأ القرآن ، والدّموع تسيل على خدّيه ، فقلت : بأبي وأمّي يا ابن بنت رسول اللّه ! ما أنزلك هذه البلاد والفلاة « 3 » الّتي ليس بها أحد « 3 » ؟ قال : هذه كتب أهل الكوفة إليّ ، ولا أراهم إلّا قاتلي ، فإذا فعلوا ذلك ، لم يدعوا للّه حرمة إلّا انتهكوها ، فيسلّط اللّه عليهم من يذلّهم ، حتّى يكونوا أذلّ من فرم الأمة ، يعني مقنعتها .
الذّهبي ، تاريخ الإسلام ، 2 / 345 ، سير أعلام النّبلاء ، 3 / 206
وفي كتاب تاريخ عن الرّيّاشيّ بإسناده عن راوي حديثه قال : حججت ، فتركت
هامش
( 1 ) - [ السّير : « جعفر بن سليمان ، عن يزيد الرّشك » ] .
( 2 ) - [ لم يرد في السّير ] .
( 3 ) ( 3 - 3 ) [ لم يرد في السّير ] .