تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠

الإمام عليه السّلام يتلقّى نبأ استشهاد مسلم وهانئ عليهما السّلام

وبلغ الحسين قتل مسلم وهانئ ، فقال له ابنه عليّ الأكبر : يا أبه ، ارجع ، فإنّهم أهل ( كدر ) وغدر ، وقلّة وفائهم ، ولا يفون لك بشيء . فقالت بنو عقيل لحسين : ليس هذا بحين رجوع . وحرّضوه على المضي . فقال حسين لأصحابه : قد ترون ما يأتينا ، وما أرى القوم إلّا سيخذلوننا ، فمن أحبّ أن يرجع ، فليرجع . فانصرف عنه [ الّذين ] صاروا إليه في طريقه ، وبقي في أصحابه الّذين خرجوا معه من مكّة ونفير قليل صحبه في الطّريق . - فكانت خيلهم اثنين وثلاثين فرسا . ابن سعد ، الحسين عليه السّلام ، / 67 - 68 وقد جاء الحسين الخبر ، فهمّ أن يرجع - ومعه خمسة من بني عقيل - فقالوا له : أترجع وقد قتل أخونا ، وقد جاءك من الكتب ما نثق به ؟ فقال لبعض أصحابه : واللّه مالي عن هؤلاء صبر . يعني بني عقيل . ابن قتيبة ، الإمامة والسّياسة ، 2 / 5 وأقبل الحسين حتّى نزل نهر كربلاء ، وقد بلغه خبر الكوفة . البلاذري ، جمل من أنساب الأشراف ، 2 / 343 ، أنساب الأشراف ، 2 / 86 ولقي الحسين ومن معه رجل يقال له : بكر بن المعنقة « 1 » بن رود ، فأخبرهم بمقتل مسلم ابن عقيل وهانئ ، وقال : رأيتهما يجرّان بأرجلهما في السّوق . فطلب إلى الحسين في الانصراف . فوثب بنو عقيل فقالوا : واللّه لا ننصرف حتّى ندرك ثأرنا أو نذوق ما ذاق أخونا . فقال حسين : ما خير في العيش بعد هؤلاء ؟ فعلم أنّه قد عزم رأيه على المسير ، فقال له عبد اللّه ابن سليم والمدرئ بن الشّمعلّ [ كذا ] الأسديّان : خار اللّه لك . فقال : رحمكما اللّه .
هامش
( 1 ) - أقول : رسم خطّ هذه الكلمة غير جلي ، ويحتمل احتمالا ضعيفا أن يقرأ : « المصنقة ، أو المعلّقة » . وقرأه الطّباطبائيّ - أعزّه اللّه - « المعنفة » بالفاء .