مذعورا « 1 » .
فقال لي « 2 » رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « يا جابر ! ألم أقل لك في أمر الحسن قبل الحسين :
لا تكون مؤمنا حتّى تكون لأئمّتك مسلّما ، ولا تكن معترضا ؟ أتريد أن ترى مقعد معاوية ، ومقعد الحسين ابني ، ومقعد يزيد قاتله لعنه اللّه ؟ » قلت : بلى يا رسول اللّه .
فضرب برجله الأرض ، فانشقّت ، وظهر بحر ، فانفلق ، ثمّ ضرب « 3 » ، فانشقّت هكذا حتّى انشقّت سبع أرضين ، وانفلقت سبعة أبحر ، فرأيت من تحت ذلك كلّه النّار ، « 4 » فيها سلسلة قرن فيها « 4 » الوليد بن مغيرة ، وأبو جهل « 5 » ، ومعاوية الطّاغية ، ويزيد ، وقرن بهم مردة الشّياطين ، فهم أشدّ أهل النّار عذابا .
ثمّ قال صلّى اللّه عليه وآله : « ارفع رأسك » . فرفعت « 6 » ، فإذا أبواب السّماء متفتّحة « 7 » ، وإذا الجنّة أعلاها ، ثمّ صعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ومن معه إلى السّماء ، فلمّا صار في الهواء ، صاح بالحسين : « يا بنيّ الحقني » . فلحقه « 8 » الحسين عليه السّلام ، وصعدوا « 9 » حتّى رأيتهم دخلوا الجنّة من أعلاها ، ثمّ نظر إليّ من هناك رسول اللّه ، وقبض على يد الحسين ، وقال : « يا جابر ! هذا ولدي معي ها هنا « 10 » ، فسلّم له أمره ، ولا تشكّ لتكون « 11 » مؤمنا » .
قال جابر : فعميت عيناي إن لم أكن رأيت ما قلت من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله .
هامش
- وهم نازلون منها » ، وفي المعالي : « وهم نازلون منها » ] .
( 1 ) - [ المعالي : « مرعوبا » ] .
( 2 ) - [ لم يرد في مدينة المعاجز والأسرار ] .
( 3 ) - [ في الأسرار : « ظهر أرض » ، وفي مدينة المعاجز والمعالي : « ظهرت أرض » ] .
( 4 ) ( 4 - 4 ) [ في مدينة المعاجز والأسرار : « وقد قرنت في سلسلة » ، وفي المعالي : « وقد قرن في سلسلة » ] .
( 5 ) - [ الأسرار : « أبي جهل » ] .
( 6 ) - [ الأسرار : « فرفعت رأسي » ] .
( 7 ) - [ في الأسرار والمعالي : « مفتحة » ] .
( 8 ) - [ المعالي : « فلحق به » ] .
( 9 ) - [ الأسرار : « صعد » ] .
( 10 ) - [ في مدينة المعاجز والأسرار ونفس المهموم : « ها هو هنا » ] .
( 11 ) - [ في الأسرار ونفس المهموم : « تكن » وفي مدينة المعاجز والمعالي : « فتكون » ] .