ويستغفره وهو يقول : اللّهمّ احكم بيننا وبين قوم غرّونا « 1 » وخذلونا . فلم يزل كذلك حتّى أتي به إلى أعلى القصر ، وتقدّم ذلك الشّاميّ ، فضرب عنقه - رحمه اللّه .
ثمّ نزل الشّاميّ إلى عبيد اللّه بن زياد وهو مدهوش . فقال له ابن زياد : ما شأنك ، أقتلته ؟ قال : نعم ، أصلح اللّه الأمير ! إلّا أنّه عرض لي عارض ، فأنا له فزع مرعوب .
فقال : ما الّذي عرض لك ؟ قال : رأيت ساعة قتلته رجلا حذاي أسود كثير السّواد ، كريه المنظر وهو [ عاضّ ] « 2 » على إصبعيه - أو قال : شفتيه - ففزعت منه فزعا « 3 » لم أفزع قطّ مثله . « 3 » قال : فتبسّم [ ابن ] زياد وقال له « 4 » : لعلّك دهشت وهذه عادة لم تعتدها « 5 » قبل ذلك .
ابن أعثم ، الفتوح ، 5 / 103 - 104
ثمّ ضرب « 6 » عنقه .
ابن عبدربّه ، العقد الفريد ، 4 / 379 - عنه : الباعوني ، جواهر المطالب ، 2 / 268
فأصعدوه إلى أعلى القصر ، « 7 » فضرب بكير الأحمريّ عنقه ، فأهوى رأسه إلى الأرض ، ثمّ أتبعوا رأسه جسده .
المسعودي ، مروج الذّهب ، 3 / 69 - عنه : القمي ، نفس المهموم ، / 118 ؛ المازندراني ، معالي السّبطين ، 1 / 242
ثمّ دعا ابن زياد ببكير بن حمران الّذي « 8 » ضرب عنق « 8 » مسلم ، فقال : أقتلته ؟ قال :
نعم . « 9 » قال : فما كان يقول وأنتم تصعدون به لتقتلوه ؟ قال : كان يكبّر ويسبّح اللّه ويهلّل
هامش
( 1 ) - في النّسخ : غزّونا ، والتّصحيح من المقتل والطّبريّ .
( 2 ) - من د .
( 3 - 3 ) في د والمقتل : لم أفزعه قطّ .
( 4 ) - ليس في د .
( 5 ) - في الأصول : لم تعتادها - كذا .
( 6 ) - [ جواهر المطالب : « ضربت » ] .
( 7 ) - [ من هنا حكاه عنه في نفس المهموم والمعالي ] .
( 8 - 8 ) [ في البحار والعوالم : « قتل » ] .
( 9 ) - [ من هنا حكاه عنه في الأسرار ] .