فنظر إليه ، ثمّ خرج إلى القوم ، فقال : يا هؤلاء ! لا تعجلوا بالفتنة ، فإنّ صاحبكم لم يقتل ، والّذي أبلغكم فإنّه أبلغكم باطلا . قال : فرجع القوم ، وانصرفوا .
ابن أعثم ، الفتوح ، 5 / 84 - 85
وصاح أصحاب هانئ بالباب : قتل صاحبنا . فخافهم ابن زياد ، وأمر بحبسه في بيت إلى جانب مجلسه ، وأخرج إليهم ابن زياد شريحا القاضي ، فشهد عندهم أنّه حيّ لم يقتل ، فانصرفوا .
المسعودي ، مروج الذّهب ، 3 / 67
وبلغ عمرو بن الحجّاج أنّ هانئا قد قتل ، فأقبل في مذحج حتّى أحاط بالقصر ومعه جمع عظيم ثمّ نادى « 1 » : أنا عمرو بن الحجّاج وهذه فرسان مذحج ووجوهها ، « 2 » لم نخلع طاعة ولم نفارق « 2 » جماعة ، وقد بلغهم أنّ صاحبهم قتل ، فأعظموا ذلك . فقيل لعبيد اللّه بن زياد : هذه فرسان مذحج بالباب . فقال لشريح القاضي : ادخل على صاحبهم ، فانظر إليه ، ثمّ اخرج وأعلمهم أنّه حيّ لم يقتل . فدخل شريح ، فنظر إليه ، فقال هانئ لمّا رأى شريحا : يا للّه ! يا للمسلمين ! أهلكت عشرتي ؟ « 3 » أين أهل الدّين ؟ « 3 » أين أهل المصر ؟
والدّماء تسيل على لحيته ، إذ سمع الزّجّة « 4 » على باب القصر ، فقال : إنّي لأظنّها أصوات مذحج وشيعتي من المسلمين ، إنّه إن دخل عليّ عشرة نفر ، أنقذوني . فلمّا سمع كلامه شريح خرج إليهم ، فقال لهم : إنّ الأمير لمّا بلغه مكانكم « 5 » ومقالتكم في صاحبكم أمرني بالدّخول إليه ، فأتيته ، فنظرت إليه ، فأمرني أن ألقاكم وأعرّفكم « 6 » أنّه حيّ . وأنّ الّذي بلغكم من قتله باطل . فقال له عمرو بن الحجّاج وأصحابه : أمّا إذا لم يقتل ، فالحمد للّه .
ثمّ انصرفوا . « 7 »
هامش
( 1 ) - [ في البحار والعوالم : « وقال » ] .
( 2 - 2 ) [ في الإرشاد ط مؤسّسة آل البيت : « لم تخلع . . . لم تفارق » ] .
( 3 - 3 ) [ لم يرد في اللّواعج ] .
( 4 ) - [ في البحار والعوالم والأسرار : « الضّجّة » وفي الإرشاد ط مؤسسة آل البيت : « الرّجّة » ] .
( 5 ) - [ في البحار والأسرار واللّواعج : « كلامكم » ] .
( 6 ) - [ في الإرشاد ط مؤسسة آل البيت والأسرار : « وأن أعلمكم » ] .
( 7 ) - از آنسو عمرو بن حجاج زبيرى ( كه پيش از اين نامش گذشت ) شنيد كه هانئ كشته شده است . -