أهل الكوفة بمقدمه دبّوا « 1 » إليه ، فبايعوه ، فبايعه منهم اثنا عشر ألفا . [ بسند تقدّم عن أبي جعفر عليه السّلام ]
الطّبري ، التّاريخ ، 5 / 347 - 348 - مثله الشّجري ، الأمالي ، 1 / 190 ؛ المزّي ، تهذيب الكمال ، 6 / 423 ؛ ابن حجر ، تهذيب التّهذيب ، 2 / 349 ، الإصابة ، 1 / 332 ؛ ابن بدران في ما استدركه على ابن عساكر « 2 » ، 4 / 335 ؛ مثله بلا إسناد ابن الجوزي ، المنتظم ، 5 / 325
ثمّ أقبل مسلم حتّى دخل الكوفة ، فنزل دار المختار بن أبي عبيد - « 3 » وهي الّتي تدعى اليوم دار مسلم بن المسيّب « 3 » - وأقبلت الشّيعة تختلف إليه ، فلمّا اجتمعت إليه جماعة منهم ، قرأ عليهم كتاب حسين ، فأخذوا يبكون .
فقام عابس بن أبي شبيب الشّاكريّ ، فحمد اللّه وأثنى عليه ، ثمّ قال : أمّا بعد ، فإنّي لا أخبرك عن النّاس ، ولا أعلم ما في أنفسهم ، وما أغرّك منهم ، واللّه لأحدّثنّك « 4 » عمّا أنا موطّن نفسي عليه ، واللّه لأجيبنّكم إذا دعوتم ، ولأقاتلنّ معكم عدوّكم ، ولأضربنّ بسيفي دونكم ، حتّى ألقى اللّه ، لا أريد بذلك إلّا ما عند اللّه .
فقام حبيب بن مظاهر الفقعسيّ ؛ فقال : رحمك اللّه ! قد قضيت ما في نفسك ، بواجز من قولك ؛ ثمّ قال : وأنا واللّه الّذي لا إله إلّا هو على مثل ما هذا عليه .
ثمّ قال الحنفيّ مثل ذلك . فقال الحجّاج بن عليّ : فقلت لمحمّد بن بشر : فهل كان منك أنت قول ؟ فقال : إن كنت لأحبّ أن يعزّ اللّه أصحابي بالظّفر ، وما كنت لأحبّ أن أقتل ، وكرهت أن أكذب .
« 5 » واختلفت الشّيعة إليه حتّى علم مكانه « 5 » . « 6 »
هامش
( 1 ) - [ في الأمالي والمنتظم والإصابة وتهذيب ابن بدران : « دنوا » ] .
( 2 ) - [ عن الإصابة ] .
( 3 - 3 ) [ لم يرد في نفس المهموم ] .
( 4 ) - [ نفس المهموم : « أحدّثك » ] .
( 5 - 5 ) [ نفس المهموم : « فبايعه منهم ثمانية عشر ألفا » ] .
( 6 ) - تا به كوفه رسيد ، پيش يكى از مردم آنجا منزل گرفت كه ابن عوسجة نام داشت . -