وآخر كتاب ورد عليه مع هانئ بن هانئ السّبيعيّ وسعيد بن عبد اللّه الحنفيّ ، وفيه :
« بسم اللّه الرّحمن الرّحيم ، إلى الحسين بن عليّ من شيعته وشيعة أبيه أمير المؤمنين ، أمّا بعد ، فإنّ النّاس ينتظرونك ولا رأي لهم في غيرك ، فالعجل ، العجل يا ابن رسول اللّه ، فقد اخضرّ الجناب ، وأينعت الأثمار ، وأعشبت الأرض ، وأورقت الأشجار ، فاقدم إذا شئت ، فإنّما تقدم على جند لك مجنّد ، والسّلام عليك ورحمة اللّه وبركاته ، وعلى أبيك من قبل » .
بحر العلوم ، مقتل الحسين عليه السّلام ، / 151 - 152
فكتبوا إليه كتبا وسرّحوها مع عبد اللّه بن مسمع وعبد اللّه بن وال وأمروهما « 1 » بالنّجاء ، فجدّا حتّى دخل « 1 » مكّة لعشر مضين من شهر رمضان . ثمّ كتبوا إليه بعد يومين وسرّحوا الكتب مع قيس بن مسهر الصّيداويّ وعبد الرّحمان بن عبد اللّه الأرحبيّ « 2 » . ثمّ كتبوا إليه بعد يومين آخرين وسرّحوا الكتب مع هانئ بن هانئ السّبيعيّ وسعيد بن عبد اللّه الحنفيّ حتّى بلغت الكتب اثني عشر ألفا ( وهي ) تنطوي على الاستبشار بهلاك معاوية والاستخفاف بيزيد وطلب قدومه والعهد له ببذل النّفس والنّفيس دونه .
« 3 » ( وكان ) من المكاتبين « 3 » حبيب بن مظهر ومسلم بن عوسجة وسليمان بن صرد ، ورفاعة بن شدّاد ، والمسيّب بن نجبة ، وشبث بن ربعيّ ، وحجّار بن أبجر ، ويزيد بن الحارث بن رويم ، وعروة بن قيس ، وعمرو بن الحجّاج ، ومحمّد بن عمير ، وأمثالهم من الوجوه « 4 » .
السّماوي ، إبصار العين ، / « 4 » - عنه : الزّنجانيّ ، وسيلة الدّارين ، / 48
ولمّا بلغ أهل الكوفة امتناع الحسين عن البيعة ليزيد ثارت إحساساتهم ، وجعلوا أنفسهم ضدّ الأمويّين ، فكاتبوا الحسين بالطّاعة له والثّورة ضدّ الأمويّين ، حتّى توافدت عليه الوفود ، وتقاطرت الرّسل بالآلاف ، وبلغت عدد الرّسائل اثنا عشر ألف رسالة « 12000 » .
الزّنجاني ، وسيلة الدّارين ، / 32
هامش
( 1 - 1 ) - [ وسيلة الدّارين : « أن يمشوا إلى مكّة ودخلا » ] .
( 2 ) - [ وسيلة الدّارين : « الأرحب » ] .
( 3 - 3 ) - [ وسيلة الدّارين : « أسماء الكتّاب من أهل الكوفة » ] .
( 4 ) - [ وسيلة الدّارين : « من الوجوه والأعيان » ] .