واعلم أنّ النّعمان بن بشير في قصر الإمارة ، ولسنا نجمّع معه جمعة ولا نخرج معه إلى عيد ، ولو بلغنا إقبالك إلينا ، أخرجناه فألحقناه بالشّام ، والسّلام .
« 1 » وكان معاوية ولّى النّعمان الكوفة - بعد عبد الرّحمان بن أمّ الحكم - وكان النّعمان عثمانيّا مجاهرا ببغض عليّ سيّء القول فيه [ ! ] « 1 »
وبعثوا بالكتاب مع عبد اللّه بن سبيع الهمدانيّ وعبد اللّه بن وال التّيميّ ، فقدما بالكتاب على الحسين لعشر ليال خلون من شهر رمضان بمكّة .
ثمّ سرّحوا بعد ذلك بيومين قيس بن مسهر بن خليد الصّيداويّ من بني أسد ، وعبد الرّحمان بن عبد اللّه بن الكدر الأرحبيّ ، وعمارة بن عبد السّلوليّ ، فحملوا معهم نحوا من خمسين صحيفة ، الصّحيفة من الرّجل والاثنين والثّلاثة والأربعة .
[ ثمّ لبثوا يومين آخرين ثمّ سرّحوا إليه هانئ بن هانئ السّبيعيّ وسعيد بن عبد اللّه الحنفيّ ] وكتبوا معهما :
أمّا بعد ، فحيّهلا ، فإنّ النّاس منتظرون [ لك ] لا إمام لهم غيرك ، فالعجل ، ثمّ العجل ، ثمّ العجل ، والسّلام .
قالوا : وكتب إليه أشراف الكوفة : شبث بن ربعيّ اليربوعيّ ، ومحمّد بن عمير بن عطارد بن حاجب التّميميّ [ كذا ] وحجّار بن أبجر العجليّ ، ويزيد بن الحارث بن يزيد ابن رويم الشّيبانيّ ، وعزرة بن قيس الأحمسيّ ، وعمرو بن الحجّاج الزّبيديّ :
أمّا بعد ، فقد اخضرّ الجناب ، وأينعت الثّمار ، وطمّت « 2 » الجمام ، فإذا شئت ، فاقدم علينا ، فإنّما تقدم على جند لك مجنّد ، والسّلام .
البلاذري ، جمل من أنساب الأشراف ، 3 / 369 - 370 ، أنساب الأشراف ، 3 / 157 - 159 - عنه : المحمودي ، العبرات ، 1 / 286 - 288
حدّثنا سعيد بن سلمان ، حدّثنا عبّاد بن العوّام ، عن حصين : إنّ أهل الكوفة ، كتبوا إلى الحسين : إنّا معك ، ومعنا مأة ألف سيف .
البلاذري ، جمل من أنساب الأشراف ، 3 / 422 ، أنساب الأشراف ، 3 / 224
هامش
( 1 - 1 ) [ لم يرد في العبرات ] .
( 2 ) - [ أنساب الأشراف : « وكلمت » ] .