وخرج الحسين يريد العراق ، فلمّا مرّ بباب المسجد تمثّل بهذين البيتين :
لا ذعرت السّوام في فلق الصّبح * مغيرا ولا دعيت يزيدا
يوم أعطى مخافة الموت ضيما * والمنايا يرصدنني أن أحيدا
[ ضبط الغريب ]
السّوام : النّعم السّائمة . وأكثر ما يقولون هذا الاسم على الإبل خاصّة . والسّائمة :
الرّاعية الّتي تسوم الكلأ إذا داومت رعيه ، وهي سوام . والرّعاة يسومونها ، أي يرعونها .
وفي رواية أخرى : تمثّل بهذين البيتين بالمدينة .
الزّبير بن بكّار ، بإسناده ، عن أبي سعيد المقبريّ « 1 » ، قال : رأيت الحسين بن عليّ عليه السّلام ، وأنّه ليمشي بين رجلين يعتمد على هذا مرّة ، وعلى هذا مرّة أخرى حتّى دخل مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، وهو يقول :
لا ذعرت السّوام في فلق الصّبح * مغيرا ولا دعيت يزيدا
يوم أعطى مخافة الموت ضيما * والمنايا يرصدنني أن أحيدا
( وهذان البيتان لابن المفرّغ الحميريّ تمثّل بهما الحسين عليه السّلام ) « 2 » .
قال : فعلمت بذلك أنّه لا يلبث [ إلّا قليلا ] حتّى يخرج . فما لبث إلّا قليلا حتّى لحق بمكّة .
والخبر الأوّل عن الزّبير ، بإسناده ، عن مجاهد بن الضّحّاك ، قال : لمّا أراد الحسين عليه السّلام الخروج من مكّة إلى العراق مرّ بباب المسجد ، فتمثّل بهذين البيتين ، قال :
هامش
- ونامم بلند نباشد »
« اگر از بيم ، به ستم تن دهم
وخطر مرگم از راه ببرد . »
گويد : با خود گفتم : « اين دو شعر را ازآنرو به تمثّل مىخواند كه منظورى دارد . »
دو روز گذشت كه خبر يافتم سوى مكة رفته است .
پاينده ، ترجمه تاريخ طبري ، 7 / 2910
( 1 ) - هكذا صححناه وفي الأصل : المعريّ .
( 2 ) - ما بين القوسين من قول المؤلّف ولم تكن في الرّواية .