لا ذعرت السّوام في غسق الصّبح * مغيرا ولا دعوت يزيدا
يوم أعطى من المهانة ضيما * والمنايا يرصدنني أن أحيدا
ويروى : ( حين أعطى مخافة الموت ضيما ) ويروى : ( إذا دعوت يزيدا ) .
قال : فقلت في نفسي ما تمثّل بهذين البيتين إلّا لشيء يريده فخرج بعد ليلتين إلى مكّة .
سبط ابن الجوزي ، تذكرة الخواصّ ، / 135
أخبرنا أبو هاشم عبد المطّلب بن الفضل الهاشميّ ، قال : أخبرنا أبو سعيد عبد الكريم ابن محمّد بن منصور السّمعانيّ ، قال : أخبرنا أبو النّجح يوسف بن شعيب القاضي ، قال :
أخبرنا أبو الغنائم بن هبة اللّه الرّنديّ ، قال : أخبرنا عبد الرّحمان بن محمّد الفارسيّ ، قال :
أخبرنا محمّد بن عبد اللّه البيع ، قال : أخبرنا أبو محمّد الحسن بن محمّد بن يحيى العلويّ العقيليّ ، قال : حدّثني جدّي يحيى بن الحسين ، قال : حدّثني الزّبير بن بكّار ، قال : حدّثني محمّد بن فضالة عن أبي مخنف ، قال : حدّثني عبد الملك بن نوفل بن مساحق ، عن أبي سعيد المقبريّ ، قال : واللّه لرأيت الحسين بن عليّ وأنّه ليمشي بين رجلين يعتمد على هذا مرّة ، وعلى هذا مرّة ، حتّى دخل مسجد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وهو يقول متمثّلا :
لا ذعرت السّوام في فلق * الصّبح مغيرا ولا دعيت يزيدا
يوم أعطى مخافة الموت ضيما * والمنايا يرصدنني أن أحيدا
قال : فعلمت عند ذلك أنّه لا يلبث إلّا قليلا حتّى يخرج . فما لبث أن خرج حتّى لحق بمكّة .
ابن العديم ، بغية الطّلب ، 6 / 2605 ، الحسين بن عليّ ، / 64