[ أحداث سنة 56 ه ] وخطب معاوية بالمدينة ، فذكر يزيد ، فمدحه ، وقال : من أحقّ منه بالخلافة في فضله وعقله وموضعه ؟ وما أظنّ قوما بمنتهين حتّى تصيبهم بوائق تجتثّ أصولهم ، وقد أنذرت إن أغنت النّذر ، ثمّ أنشد « 1 » متمثّلا :
قد كنت حذّرتك آل المصطلق * وقلت يا عمرو أطعني وانطلق
إنّك إن كلّفتني ما لم أطق * ساءك ما سرّك منّي من خلق
دونك ما استسقيته فأحس وذق « 2 »
ثمّ دخل على عائشة ، وقد بلغها أنّه ذكر الحسين وأصحابه ، فقال : لأقتلنّهم إن لم يبايعوا . فشكاهم إليها ، فوعظته « 3 » وقالت له : بلغني أنّك تتهدّدهم بالقتل . فقال : يا أمّ المؤمنين هم أعزّ من ذلك ، ولكنّي بايعت ليزيد ، وبايعه غيرهم ، أفترين أن أنقض بيعة قد تمّت ؟ قالت : فارفق بهم ، فإنّهم يصيرون إلى ما تحبّ إن شاء اللّه . قال : أفعل ، وكان في قولها له : ما يؤمنك أن أقعد لك رجلا يقتلك وقد فعلت بأخي ما فعلت ؟ - تعني أخاها محمّدا - فقال لها : كلّا يا أمّ المؤمنين ، إنّي في بيت أمن . قالت : أجل « 4 » .
هامش
( 1 ) - [ نهاية الإرب : « أنشأ » ] .
( 2 ) - [ إلى هنا حكاه عنه في بحر العلوم ] .
( 3 ) - [ أضاف في نهاية الإرب : « عائشة » ] .
( 4 ) - معاوية در شهر مدينه خطبه كرد ونام يزيد را برد وأو را ستود وگفت : « كدام يك در خلافت از يزيد أحق وأولى باشد ؟ كيست كه از حيث فضل وعقل ومقام مانند يزيد باشد ؟ من گمان نمىكنم بعضي از اين قوم خوددارى ( از دشمنى يزيد ) بكنند تا آنكه دچار بلياتى شوند كه ريشه آنها را بكند ومن اخطار كردم . اگر اخطار سودى داشته باشد . » سپس اين شعر را بر زبان راند :قد كنت حذّرتك آل المصطلق * وقلت يا عمرو أطعني وانطلق
إنّك إن كلّفتني ما لم أطق * ساءك ما سرّك منّي من خلق
دونك ما استقيته فأحس وذقيعنى : « من تو را برحذر كرده بودم از خاندان مصطلق » . به تو گفتم : « اى عمرو مرا أطاعت كن وبر تو اگر به من تكليف چيزى را كنى كه طاقت آن را نداشته باشم ، خود دچار حال بدى مىشوى وآن خوى خوش من كه تو را خرسند مىكرد ، از حال خود برگشته تو را خشمناك خواهد كرد . اينك بگير آنچه را كه تو خواسته بودى براي سيرابى . اكنون بنوش ومزه آن را بچش . »
پس از آن بر عايشه ( به قصد ديدار ) وارد شد . عايشه شنيده بود كه با حسين وياران و ( فرزندان خلفا ) -