كان يقول : ما أعدّ نفسي حليما بعد قتلي حجرا وأصحاب حجر « 1 » .
اليعقوبي ، التّاريخ ، 2 / 206
قال : وخرج معاوية من منزله إلى المسجد الأعظم ، فصعد المنبر ، فحمد اللّه وأثنى عليه ، ثمّ ذكر ابنه يزيد في خطبته وقال : من أحقّ بالخلافة من ابني يزيد في فضله وهديه ومذهبه وموضعه من قريش ! واللّه إنّي لأرى قوّة ما يعيبونه ، وما ظنّهم بمقلعين ولا منتهين « 2 » حتّى يصيبهم منّي بوائق تخيب أصولهم ، فليربع « 3 » أولئك على ضلعهم من قبل أن تصيبهم منّي فاقرة لا يقومون لها ، فقد أنذرت إن نفع « 4 » الإنذار ، وبيّنت إن نفع « 5 » البيان ، قال : ثمّ جعل يتمثّل « 6 » بهذه ويقول :
قد كنت حذّرتك آل المصطلق * وقلت يا عامر ذرني وانطلق
إنّك إن كلّفتني ما لم أطلق * ساءك ما سرّك منّي من خلق
دونك ما استقيته فأحس « 7 » وذق
قال : ثمّ ذكر عبد الرّحمان بن أبي بكر وعبد اللّه بن عمر وعبد اللّه بن الزّبير والحسين بن عليّ وقال : واللّه لئن لم يبايعوا ليزيد لأفعلنّ ولأفعلنّ !
قال : ثمّ نزل عن المنبر ودخل إلى منزله ، وبلغ ذلك عائشة فأقبلت حتّى دخلت /
هامش
( 1 ) - وهنگامى كه معاوية حج گزارد وبر عايشه درآمد ، عايشه بدو گفت : « اى معاوية ! آيا حجر وهمراهان أو را كشتى ؟ پس بردباريت كجا رفت كه ايشان را شامل نگشت ؟ بدان كه من از پيامبر خدا شنيدم كه مىگفت : يقتل بمرج عذراء نفر يغضب لهم أهل السّماوات ، در مرج عذرا كساني كشته مىشوند كه آسمانيان براي ايشان به خشم مىآيند . » گفت : « اى امّ المؤمنين ! مرد خردمندى نزد من نبود . »
وروايت شده كه معاوية مىگفت : « خود را پس از كشتن حجر ويارانش بردبار نمىشمارم . »
آيتي ، ترجمهء تاريخ يعقوبي ، 2 / 164
( 2 ) - في د : منتهيين ، وفي بر : مطموس .
( 3 ) - [ عن ط بيروت . وفي ط العثمانيّة : « فليرفع » ] .
( 4 ) - من د وبر ، وفي الأصل : تقع .
( 5 ) - من د وبر ، وفي الأصل : يقع .
( 6 ) - في د : يمثل .
( 7 ) - [ في المطبوع : « فأحسن » ] .