تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من هدى القرآن — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
[ 8 ] والويل لمن أضاع فرصة العمر ، وقصر في استغلال فرص الخير ، واستهان بالذنوب حتى تراكمت في ميزانه ، واستخف بالحسنات حتى خفت موازينها عنده . وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ . [ 9 ] فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ أي مصيره الجحيم ، قالوا : الأم ما يأوي إليها الإنسان ، كما يأوي إلى الأم وأنشدوا :
فالأرض معقلنا وكانت أمنا * فيها مقابرنا وفيها نولد
ولكن يبدو أن كلمة الأم من أم أي قصد ، والأم هو المقصد يعيد إليه الإنسان باختياره وقيل الأم : هي أم الرأس ، من قولهم : سقط على أم رأسه وقالوا عن الهاوية : إنها المهواة ، أو الوادي بين جبلين ، لأن قعر جهنم بعيد ، قد يهوون فيها مئات السنين . [ 10 - 11 ] أوتدري ما الهاوية ، إنها ليست مجرة مهواة يسقط الإنسان فيها فيموت ، وينتهي كل شيء ، كلا . . إنها النار المشتعلة . وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ ( 10 ) نَارٌ حَامِيَةٌ إنها شديدة الحرارة ، حتى إن نار الدنيا جزء من سبعين جزءاً منها ، نستجير بالله منها .