وما أدراك ما القارعة
بسم الله الرحمن الرحيم
الْقَارِعَةُ ( 1 ) مَا الْقَارِعَةُ ( 2 ) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْقَارِعَةُ ( 3 ) يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ ( 4 ) وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ الْمَنفُوشِ ( 5 ) فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ ( 6 ) فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ ( 7 ) وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ ( 8 ) فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ ( 9 ) وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ ( 10 ) نَارٌ حَامِيَةٌ ( 11 ) .
بينات من الآيات :
[ 1 ] الْقَارِعَةُ تلك هي الساعة تقرع الخلائق بأهوالها ، وتقول العرب قرعتهم القارعة ، إذا نزل بهم أمر فظيع .
[ 2 ] وكل داهية قارعة ولكن قارعة الساعة أمر عظيم ، لا يبلغ وعي الإنسان مدى فظاعتها . مَا الْقَارِعَةُ .
[ 3 ] وأنى كانت عظمتها فعلينا أن نقترب من وعيها ، لأننا بذلك نستطيع مقاومة لغفلة والجهالة والفوضى في أنفسنا . وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْقَارِعَةُ إن النفس البشرية شديدة الميل إلى الانفلات والتحلل والفوضى ، لولا قرعها بنصائح الآخرة ، وما فيها من أهوال تجعل الولدان شيبا ، ولذلك جاءت آيات الذكر شديدة الإنذار ، بالغة التحذير ، لعلنا نعقل أن نسمع ، ونوقظ عقولنا من السبات العميق .
[ 4 ] الألقاب التي نخدع أنفسنا بها اليوم ، والأسماء العريضة ، والمفاخر والأمجاد تتلاشى