فَاطْلُبْهَا فِي لَيْلَةِ إِحْدَى وعِشْرِينَ وثَلَاثٍ وعِشْرِينَ وصَلِّ فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا مِائَةَ رَكْعَةٍ وأَحْيِهِمَا إِنِ اسْتَطَعْتَ إِلَى النُّورِ واغْتَسِلْ فِيهِمَا .
قَالَ قُلْتُ فَإِنْ لَمْ أَقْدِرْ عَلَى ذَلِكَ وأَنَا قَائِمٌ ! . قَالَ عليه السلام :
فَصَلِّ وأَنْتَ جَالِسٌ .
قُلْتُ فَإِنْ لَمْ أَسْتَطِعْ . قَالَ عليه السلام :
فَعَلَى فِرَاشِكَ لَا عَلَيْكَ أَنْ تَكْتَحِلَ أَوَّلَ اللَّيْلِ بِشَيْءٍ مِنَ النَّوْمِ إِنَّ أَبْوَابَ السَّمَاءِ تُفَتَّحُ فِي رَمَضَانَ وتُصَفَّدُ الشَّيَاطِينُ وتُقْبَلُ أَعْمَالُ الْمُؤْمِنِينَ نِعْمَ الشَّهْرُ رَمَضَانُ كَانَ يُسَمَّى عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله
صلى الله عليه وآله
الْمَرْزُوقَ ]
« 1 » .
وقد استفاضت أحاديث النبي وأهل بيته في إحياء هاتين الليلتين ، إلا إن حديثا يروي عن رسول الله يحدده في ليلة ثلاث وعشرين ، حيث يرجى أن تكون هي ليلة القدر حيث قال عبد الله بن أنيس الأنصاري المعروف بالجهني لرسول الله صلى الله عليه وآله :
[ إِنَّ مَنْزِلِي نَاءٍ عَنِ الْمَدِينَةِ فَمُرْنِي بِلَيْلَةٍ أَدْخُلُ فِيهَا فَأَمَرَهُ بِلَيْلَةِ ثَلَاثٍ وَعِشْرِين ]
« 2 » .
ويبدو من بعض الأحاديث : أن ليلة القدر الحقيقية هي ليلة ثلاث وعشرين بينما ليلة التاسع عشر وواحد وعشرين هما وسيلتان إليها ، من وفق للعبادة فيهما نشط في الثالثة ، وكان أقرب إلى رحمة الله فيها . هكذا روي عن الإمام الصادق عليه السلام أنه قال لمن سأله عن ليلة القدر :
[ اطْلُبْهَا فِي تِسْعَ عَشْرَةَ وإِحْدَى وعِشْرِينَ وثَلَاثٍ وعِشْرِينَ ]
« 3 » . وجاء في حديث آخر : أن لكل ليلة من هذه الثلاث فضيلة وقدرا ، فقد روي عن الإمام الصادق عليه السلام أنه قال :
[ التَّقْدِيرُ فِي لَيْلَةِ تِسْعَ عَشْرَةَ والْإِبْرَامُ فِي لَيْلَةِ إِحْدَى وعِشْرِينَ والْإِمْضَاءُ فِي لَيْلَةِ ثَلَاثٍ وعِشْرِينَ ]
« 4 » .
وجاء في علامات ليلة القدر :
[ أَنْ تَطِيبَ رِيحُهَا وإِنْ كَانَتْ فِي بَرْدٍ دَفِئَتْ وإِنْ كَانَتْ فِي حَرٍّ بَرَدَتْ ]
« 5 » . وعن النبي صلى الله عليه وآله :
[ أَنَّهَا لَيْلَةٌ مُلْحَةٌ سَاكِنَةٌ سَمْحَةٌ لَا بَارِدَةٌ وَلَا حَارَّةٌ تَطْلُعُ الشَّمْسُ صَبِيحَةَ لَيْلَتِهَا لَيْسَ لَهَا شُعَاعٌ كَالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ ]
« 6 » .
نسأل الله أن يوفقنا لهذه الليلة الكريمة ويقدر لنا السعادة فيها .
هامش
( 1 ) الكافي : ج 4 ، ص 156 .
( 2 ) تفسير نور الثقلين : ج 5 ، ص 626 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 10 ، ص 360 .
( 4 ) الكافي : ج 4 ، ص 159 .
( 5 ) الكافي : ج 4 ، ص 157 .
( 6 ) مستدرك الوسائل : ج 7 ، ص 468 .