تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من هدى القرآن — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
أوليست الليلة سلاما ؟ من هنا ينبغي للإنسان أن يدعو فيها بهذه الكلمات الشريفة : [ اللَّهُمَّ امْدُدْ لِي فِي عُمُرِي ، وَأَوْسِعْ لِي فِي رِزْقِي ، وَأَصِحَّ لي جِسْمِي ، وَبَلِّغْنِي أَمَلِي ، وَإِنْ كُنْتُ مِنَ الْأَشْقِيَاءِ فَامْحُنِي مِنَ الْأَشْقِيَاءِ ، وَاكْتُبْنِي مِنَ السُّعَدَاءِ ، فَإِنَّكَ قُلْتَ فِي كِتَابِكَ الْمُنْزَلِ عَلَى نَبِيِّكَ - صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَآلِه - : يَمْحُوا اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ [ الرعد : 39 ] ] « 1 » . وفي هذه الليلة يقدر الله الرزق لعباده ، وهو جزء من السلام والأمن ، وعلى الإنسان أن يطلب منه سبحانه التوسعة في رزقه . كما يقدر الأمن والعافية والصحة والذرية وكلها من شروط السلام . حقا . . إن المحروم هو الذي يحرم خيرها كما جاء في حديث مأثور عن فاطمة الزهراء عليها السلام أنها كانت تأمر أهلها بالاستعداد ، لاستقبال ليلة ثلاث وعشرين من شهر رمضان المبارك بأن يناموا في النهار لئلا يغلب عليهم النعاس ليلا وتقول : [ مَحْرُومٌ مَنْ حُرِمَ خَيْرَهَا ] « 2 » . وقال البعض : [ إن معنى السلام في هذه الآية : إن الملائكة يسلمون فيها على المؤمنين والمتهجدين في المساجد ، وأن بعضهم يسلم على البعض ] ، وقيل : [ لأنهم يسلمون على إمام العصر عليه السلام وهم يهبطون عليه ] . ليلة القدر متى هي ؟ إذا كان القرآن قد نزل في شهر رمضان وفي ليلة القدر حسب آيتين في القرآن ، فان ليلة القدر تقع في هذا الشهر الكريم ، ولكن متى ؟ جاء في بعض الأحاديث : [ الْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِر ] « 3 » . وروي عن الإمام الباقر عليه السلام أنه قال في تفسير إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ قال : [ نَعَمْ لَيْلَةُ الْقَدْرِ وهِيَ فِي كُلِّ سَنَةٍ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ فَلَمْ يُنْزَلِ الْقُرْآنُ إِلَّا فِي لَيْلَةِ الْقَدْر ] « 4 » . وجاء في حديث آخر تحديد واحدة من ليلتين : إحدى وعشرين وثلاث وعشرين ، فقد روى أبو حمزة الثمالي ، قال : كنت عند أبي عبد الله الإمام الصادق عليه السلام فقال له أبو بصير : [ جُعِلْتُ فِدَاكَ اللَّيْلَةُ الَّتِي يُرْجَى فِيهَا مَا يُرْجَى ؟ فَقَالَ عليه السلام : فِي إِحْدَى وعِشْرِينَ أَوْ ثَلَاثٍ وعِشْرِينَ . قَالَ فَإِنْ لَمْ أَقْوَ عَلَى كِلْتَيْهِمَا . فَقَالَ عليه السلام : مَا أَيْسَرَ لَيْلَتَيْنِ فِيمَا تَطْلُبُ . قُلْتُ فَرُبَّمَا رَأَيْنَا الْهِلَالَ عِنْدَنَا وجَاءَنَا مَنْ يُخْبِرُنَا بِخِلَافِ ذَلِكَ مِنْ أَرْضٍ أُخْرَى ! . فَقَالَ عليه السلام : مَا أَيْسَرَ أَرْبَعَ لَيَالٍ تَطْلُبُهَا فِيهَا . قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ لَيْلَةُ ثَلَاثٍ وعِشْرِينَ لَيْلَةُ الْجُهَنِيِّ « 5 » ، - قال عليه السلام : -
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 95 ، ص 162 . ( 2 ) مستدرك الوسائل : ج 7 ، ص 470 . ( 3 ) رواية عن رسول الله صلى الله عليه وآله ، راجع : مستدرك الوسائل : ج 7 ، ص 467 . بحار الأنوار : ج 94 ص 10 . ( 4 ) الكافي : ج 4 ص 157 . ( 5 ) سوف نذكره إن شاء الله .