تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من هدى القرآن — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩

وما أدراك ما العقبة

بسم الله الرحمن الرحيم لا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ ( 1 ) وَأَنْتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ ( 2 ) وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ ( 3 ) لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ فِي كَبَدٍ « 1 » ( 4 ) أَيَحْسَبُ أَنْ لَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ ( 5 ) يَقُولُ أَهْلَكْتُ مَالًا لُبَداً ( 6 ) أَيَحْسَبُ أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ ( 7 ) أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ ( 8 ) وَلِسَاناً وَشَفَتَيْنِ ( 9 ) وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ « 2 » ( 10 ) فَلا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ ( 11 ) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ ( 12 ) فَكُّ رَقَبَةٍ ( 13 ) أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ ( 14 ) يَتِيماً ذَا مَقْرَبَةٍ ( 15 ) أَوْ مِسْكِيناً ذَا مَتْرَبَةٍ ( 16 ) ثُمَّ كَانَ مِنْ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ ( 17 ) أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ ( 18 ) وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا هُمْ أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ ( 19 ) عَلَيْهِمْ نَارٌ مُؤْصَدَةٌ ( 20 ) . بينات من الآيات : [ 1 ] لكي نعي مدى خطورة قضية نقيسها بأخرى عبر القسم ، وحينما يأتي القسم في كلام الله ، يضاف إلى ذلك بعدان آخران : أولًا : يعكس عظمة ما يقسم به بذات النسبة التي يعكس أهمية ما يقسم عليه . ثانياً : يكشف عن علاقة خفية أو ظاهرة بين الأمرين ، وفي فاتحة سورة البلد نجد التلويح
هامش
( 1 ) كبد : أصل الكبد من قولك : كبد الرجل كبداً فهو كبد إذا وجعت كبده وانتفخت ، فاتسع فيه حتى استعمل في كل تعب ومشقة ، ومنه اشتقت المكابدة ، وأصل كبده إذا أصاب كبده ، وقيل : الكبد : شدة الأمر ومنه تكبّد اللبن : إذا أغلظ واشتد . ( 2 ) النجدين : قيل النجد كالنجف ، وسميت نجدٌ نجداً لأنها في رفعة من الأرض ، وسميت النجف نجفاً لذلك ، وقيل : نجد : هو الطريق الواضح على مرتفع من الأرض يبصره الرائي .