تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من هدى القرآن — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
الباطلة . لا بد أن ترتفع إلى قمة المجد حتى تدرك بعض معاني الكتاب العظيم . [ 22 ] ومن علامات مجده وعظمته أنه محفوظ في لوح عند الله لا يستطيع أحد المساس به . فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ جاء في الدر المنثور عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله [ خَلَقَ اللهُ لَوْحاً مِنْ دُرَّةَ بَيْضَاءَ دَفْتَاهُ مِنْ زَبرَجَدةٍ خَضْرَاءَ كِتابُهُ مِنْ نُوْرٍ يَلْحَظُ إِلَيْهِ في كُلِّ يَومٍ ثَلَاثُمِائةٍ وَسِتِّينَ لحَظْةٍ ، يْحِيي وَيُمِيْتُ ، وَيَخلُقُ وَيَرْزُقُ وَيُعِزِّ وَيَذِلُّ وَيَفْعَلُ مَا يَشَاءُ ] « 1 » . وهذا الحديث تفسير قوله سبحانه : فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ [ البروج : 16 ] . أما اللوح المحفوظ المذكور في هذه الآية فلعله إشارة إلى الآية الكريمة : إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ [ الحجر : 9 ] ، حيث إن ربنا يحفظ اللوح من أن يرسم فيه غيره .
هامش
( 1 ) الدر المنثور : ج 6 ، ص 335 .