تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من هدى القرآن — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
عموم حديث الحديبية وهي : إن النهضة الحقيقية تستفيد من كل الظروف في سبيل تقدُّمها ، لأنها تعتمد على جوهر التقدم ، وهو إرادة الإنسان وتصميمه على الحركة ، فمن ظروف السلم تستفيد خطة لبناء كوادرها وترتيب أوراقها ، ومن ظروف الحرب تستفيد خطة لنشر أفكارها والإعلام الجماهيري المركز ، فإذا ما استشهد أحد أبنائها في الحرب رفعته علما في كل أفق ، وإذا بقي حيا استفادت من كل أبعاد وجوده . وحيث وقَّع رسولنا الأكرم صلى الله عليه وآله مع قريش بنود الصلح التزم بها لكي يستفيد من فترة السلم بينه وبينهم في بناء حركته وإعدادها إعدادا قويا لمواجهة المتغيرات والظروف المختلفة ، لهذا كان يرفض أي عمل أو قرار ينتهي إلى إشعال الحرب ، لأنه يخسره مكتسبات ظروف السلم .