تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من هدى القرآن — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
هدى من الآيات : لكي لاتتميَّع الحدود بين الحق والباطل ، بين الكفر والإيمان ، ثم تطال الكافرين والمؤمنين في محياهم ومصائرهم ، تتوالى آيات الذكر ببيان الفروق الكبيرة بين الفريقين في الدنيا وفي الآخرة . ولكي يستعدَّ المؤمنون لمواجهة الكفار عسكريا ، بالرغم من اعتمار قلوبهم بالرحمة الإيمانية ، لابد أن يعرفوا ماذا يعني الكفر ، وما مصير الكفار ؟ ألف : إن الله يدخل المؤمنين الجنة لماذا ؟ لأنهم عرفوا حكمة الخلق فحققَّوها بأفعالهم ، بينما استمتع الكفار بالحياة الدنيا ، وأكلوا بلا هدف ، كما تأكل الأنعام ، فكان مصيرهم النار . باء : والله ولي المؤمنين ينصرهم ، بينما الكفار لا ناصر لهم ، وشاهد ذلك أنهم أهلكوا فلم ينتصر لهم أحد . جيم : والمؤمنون على هدى وبينة من ربهم . أما الكفار فقد زيَّن لهم سوء أعمالهم ، واتبعوا أهواءهم . دال : وفي الجنة أنهار مختلفة ، تروي عطش المؤمنين ، وتعطيهم القوة والنشاط واللذة ، بينما الكفار يخلدون في النار ، ويسقون ماء حميما يقطِّع أمعاءهم . هاء : وبينما طبع الله على قلوب الكفار حتى أنهم لا يفقهون ما يقال لهم فاتبعوا أهواءهم ، نجد المؤمنين قد اهتدوا بضياء الوحي فزادهم الله هدى ، وزوَّدهم بالتقوى حتى يتبعوا الحق من ربهم . وترى الكفار ينتظرون ، بينما المؤمنون يهتدون ، ولكن ماذا ينتظرون ؟ الساعة ، فهذه علاماتها قد جاءتهم ، وإذا نزلت بهم فجأة ماذا ينفعهم الهدى ؟ وينتهي الدرس بالتذكرة بالله الذي لو علم الإنسان أنه الله الواحد الأحد لاستغفر لذنبه ولم يتشبَّث بالأنداد من دونه ليخلِصوه من ذنوبه ، كما استغفر للمؤمنين والمؤمنات الذين سوف يرتبط بهم إيمانيا ، ويتخذ منهم موقفا لا عداء فيه ولا تقديس ، والله يعلم أطوار حياة البشر وتقلباتهم ، كما يعلم مثواهم . بينات من الآيات : [ 12 ] من يؤمن بالله ، ولا يكتفي بالإيمان وحده ، بل يجعل من صبغة حياته تفيض على