تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من هدى القرآن — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
بسبب حماية الله وكفايته وحسب ، وهذه الروح يجب أن يتحلى بها الرساليون ، ويقولون كما قال الرسول صلى الله عليه وآله : يا قوم ! اعملوا ما شئتم ، وامكروا ما شئتم ، واظلموا ما شئتم ، واقتلوا ما شئتم ، إننا ماضون على الطريق فسوف تظهر النتائج سريعا . [ 40 ] وهناك تعلمون : مَنْ يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذَابٌ مُقِيمٌ ففي محكمة العدل الإلهية يتقرر من الصالح ومن المفسد ، فهناك الميزان الحق ، والمقاييس السليمة . . وتذكرة القرآن بذلك اليوم تحقق التعادل في النفوس السليمة . فلا تأبه بالمعايير المادية الخاطئة . [ 41 ] إذن ، فمن اهتدى بالكتاب فقد أمن يوم الفزع الأكبر ، ومن ضل فقد ضل على نفسه ، وهو الخاسر الوحيد ، إذ يخسرون في يوم القيامة أنفسهم وأهليهم . إِنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ لِلنَّاسِ بِالْحَقِّ القرآن هو ذلك المقياس يوم القيامة ، وسيأتي مجسدا يوم القيامة ، فلا بد أن نجعله مقياسا لنا في الدنيا . فَمَنْ اهْتَدَى فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا فالهدى له ، والضلالة عليه . وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ كل إنسان لا بد أن يواجه مصيره بنفسه ، ويختار طريقه بإرادته ، ويتحمل مسؤولية اختياره ، ولا أحد يتحمل مسؤولية أحد ، حتى الرسول ليس وكيلا عن قومه ، إنما هو نذير .
من هدى القرآن — صفحة 170 | السيد محمد تقي المدرسي