تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من هدى القرآن — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
ويعود إلى نساء النبي وكيف يجب عليهن أن يذكرن ما يتلى في بيوتهن من آيات الله والحكمة ( الآية : 34 ) . ويذكر القرآن صفات المؤمنين والمؤمنات ، لتكون مثلًا أمامنا ومقياساً لمعرفة الناس ، ويبين أن أبرز صفاتهم جميعاً ؛ التسليم لقضاء الله ورسوله ، ولعل التسليم للقضاء أسمى مراتب التسليم للقيادة ، وأعلى درجات الإيمان بعد الثبات في الحرب ( الآية : 35 ) . ويبين الذكر قصة زواج الرسول صلى الله عله واله من مطلقة زيد ، لينقض الله عادة جاهلية كانت تقضي بأن الدعي ابن ، وأنه لا يجوز النكاح من مطلقته . ويبين أن النبي صلى الله عله واله بشر ، وأنه لا حرج عليه فيما فرض الله له ( الآيات : 36 - 38 ) . ويصف النبي صلى الله عله واله ومن مضى على نهجه ممن يبلغ رسالات ربه ، بأنهم يخشونه وحده ، ولا يخشون أحداًغيره ( الآية : 39 ) . ويبين أن أعظم علاقة توصل الأمة برسولهم ، هي رسالته إليهم ، وأنه ليس محمد صلى الله عله واله أبا أحد من رجالهم ، ولكنه الرسول وخاتم النبيين ( الآية : 40 ) . ولكي يتقرب الناس إلى مقام الرسول فعليهم أن يتقربوا إلى ربهم زلفى ، وعليهم أن يذكروا الله كثيراً ويسبحوه بكرةوأصيلًا ، فهو الذي يصلّي عليهم وملائكته ليخرجهم من الظلمات إلى النور ( الآيات : 41 - 44 ) . ويعود إلى ذكر صفات النبي صلى الله عله واله السامية فهو الرسول الشاهد ، والمبشر النذير ، والداعي إلى الله بإذنه ، والسراج المنير ، وأن من آمن بالله وبرسوله يحصل على فضل كبير ( الآيات : 45 - 47 ) . ويكرر ما ذكر به في أول السورة من رفض طاعة الكفار والمنافقين ، وترك أذاهم ( الآية : 48 ) . وبعد ذكر حكم شرعي عام في الطلاق يقضي بضرورة إعطاء المهر ( لدى الاتفاق عليه ) ، وإعطاء شي ء تمتع به المطلقة لدى عدم الاتفاق على المهر ، فلابد إذن من ثمن للبضع . بعدئذ يبين ميزة للرسول ، هي أن المرأة لو وهبت نفسها للرسول كان له أن يتقبلها من دون مهر ، بعكس سائر المؤمنين ، وأنه صلى الله عله واله يرجي من نسائه من يشاء ، ويأوي إليه من يشاء ، وأنه لا يحل له النساء من بعد ( الآيات : 49 - 52 ) . ويؤدب السياق المسلمين ويأمرهم بأن لا يذهبوا إلى بيت الرسول صلى الله عله واله ينتظرون الطعام ، ولا يجلسوا بعد دعوتهم إليه وإطعامهم مستأنسين لحديث ، ويبين أن ذلك يؤذي
من هدى القرآن — صفحة 159 | السيد محمد تقي المدرسي