وإذا حدثتك النفس الأمارة باللجوء إلى الكسل ، والراحة ، وترك الأعمال والواجبات المطلوبة منك ، فتحامل على نفسك وقل : إن شاء الله إن الراحة على آرائك وثيرة في الجنة .
وإذا لمست رغبة عندك في أن تتمحور حول أصحاب الجاه والثروة ، فأسبق الزمن بمخيلت - ك ، وانظر إلى نفسك وأنت في الجنة بجوار الأنبياء والأئمة والمؤمنين الصالحين ، الذين هم أمراء الآخرة وملوكها ووجهاؤها ، وبين الإنسان والجنة خطوة واحدة لا أكثر وهي الموت ، وبين غمضة عين وانتباهها تجد نفسك انتقلت من الدنيا إلى الآخرة .
إذن ليفكر الإنسان بالحياة الأخروية القادمة ، ويتسلى عن الشهوات ، وبمجرد أن يفكر الإنسان بالموت والقبر والحساب ، فإنَّ نفسه تنصرف تلقائياً عن الشهوات ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله :
[ اكْثِرُوا مِنْ ذِكْرِ هَادِمِ اللَّذَّاتِ ]
« 1 » أي الموت ، فلنكن معاً من الذاكرين .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 435 .