ويدخل ضمن هؤلاء :
- أولئك الذين يكذبون بالآيات رأساً .
- وأولئك الذين يؤولونها ويحرفون مواضعها ، مثل خدم السلاطين من علماء السوء .
- وأولئك الذين يعوقون تطبيقها كالحكام الظلمة .
- وأولئك الذين يحبسونها في حدود ضيقة .
وكلمة مُعَاجِزِينَ من معاجزة ، على وزن مفاعلة وهي صرف الشيء عن وجهه .
والإنسان الذي لا يريد أن يطبق أوامر الله وشريعته يبدأ بتأويل الآيات القرآنية المحتوية على الأحكام والشرائع فيبعدها عن مقاصدها ، وهذه هي المعاجزة .
يؤكد القرآن مثلًا محاربة الطاغوت ، أما المُعاجِز فيقول : صحيح أن القرآن يؤكد محاربة الطاغوت ولكن الطاغوت المقصود في القرآن هم ( فرعون ، نمرود . . ) وليس هؤلاء طغاة اليوم ، والقرآن يحرم الربا ، ويقول المعاجز إنما نأخذ الفائدة .
إن الآيات من الوضوح بحيث لم تدع سبيلًا لتحريف مدلولاتها ، إن الطاغوت هو الطاغوت ، ولا سبيل إلى التستر عليه بعد أن سلَّطتْ عليه الآيات القرآنية الأضواء الكاشفة ، ففرعون قال : أَنَا رَبُّكُمْ الأَعْلَى [ النازعات : 24 ] ، والسلطان الجائر قال مثل ذلك بعمله وتصرفاته . وهما سواء .
إن في القرآن الحكيم العلاج الناجح لأدواء الإنسان وأمراضه ، فالقرآن لا يشير إلى العلاج فقط ، بل ويقوم أيضاً بمعالجة الإنسان مباشرة ، بشرط أن يتفاعل مع آياته ولا يعاجزها فيزداد مرضاً على مرض .
من هدى القرآن — صفحة 401
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٤٠١