يهلك الكثير من المجتمعات بسبب أعمالهم الفاسدة ، ولأن جزاءهم قد آن أوانه . فلماذا لا نعتبر ؟ ! .
وهنا يوجهنا القرآن الحكيم إلى نوعين من الاعتبار :
1 - الاعتبار بمن مضى من الأمم .
2 - الاعتبار بمن نعاصرهم من الأمم التي تتحطم وتهلك بسبب أعمالها .
إن على الإنسان أن يعتبر بالماضي من آبائه الذين ماتوا وانقرضوا ، وكذلك لمن حوله من أترابه ، الذين يموتون كل يوم ، كذلك حال المجتمعات « 1 » ، ولكن المشكلة الأساسية هي التي يشير إليها القرآن في الآية الأخيرة :
[ 45 ] قُلْ إِنَّمَا أُنذِرُكُمْ بِالْوَحْيِ وَلا يَسْمَعُ الصُّمُّ الدُّعَاءَ إِذَا مَا يُنذَرُونَ المشكلة هي إن الإنسان قد أصيب بالصمم ، ولها قلبه ، فجعل يستهزئ بالحقيقة ، لذلك حينما يرى العبر فإنه لا يستفيد منها شيئاً .
هامش
( 1 ) هناك تفسيرات أخرى لهذه الآية . منها إن نقصان الأرض بموت العلماء . وبه جاءت الروايات . وهو تفسير عميق لا يتنافى مع ما ذكرنا آنفا إذ إن موت المجتمعات إنما هو بنقصان علماءها ( راجع تفسير نور الثقلين : ج 3 ص 429 ) .